كشف تقرير «الشال» الاقتصادي الأسبوعي عن وجود انحرافات وفجوات متباينة بين أسعار أسهم الشركات المدرجة في بورصة الكويت وقيمها الدفترية، مشيراً إلى أن تراجع مستويات السيولة خلال الربع الأول من العام الجاري، إلى جانب مخاطر اضطراب البيئة الجيوسياسية، لعبا دوراً رئيسياً في اتساع رقعة “الفجوة السالبة” للعديد من الشركات.
وأوضح التقرير في تحليله لـ “الفجوة بين أسعار الأسهم وقيمها الدفترية” أن أسعار الأسهم يفترض أن تكون دالة طردية مع مستوى السيولة؛ غير أن سيولة البورصة سجلت انخفاضاً ملحوظاً بنسبة 44.6 في المئة خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من 2025. وتزامن هذا التراجع مع فقدان «المؤشر العام» نحو 5.5 في المئة من قيمته بنهاية مارس 2026 مقارنة بإغلاق ديسمبر 2025، في مسار يتسق تماماً مع حركة انخفاض السيولة.
وبيّن التقرير أن هناك 51 شركة مدرجة (تمثل نحو 36.7 في المئة من إجمالي السوق) تُتداول أسهمها حالياً بـ “خصم” على قيمتها الدفترية، وتفاصيلها كالآتي:
32 شركة (23.0 في المئة) تباع بمستوى خصم يتراوح ما بين 1 إلى 29 في المئة.
14 شركة (10.1 في المئة) تباع بمستوى خصم يتراوح ما بين 30 إلى 49 في المئة.
5 شركات (3.6 في المئة) تعاني من فجوة “شاسعة” جداً، إذ يبلغ مستوى الخصم على أسهمها 50 في المئة فأكثر.
ولفت التقرير إلى أن عدد الشركات التي كانت تباع بأقل من قيمتها الدفترية في نهاية عام 2025 كان أقل (نحو 40 شركة فقط)، ما يؤكد أن انخفاض السيولة الأخير ساهم مباشرة في زيادة عدد الشركات المتضررة واتساع تلك الفجوة.