سجل قطاع الخدمات الاستهلاكية في بورصة الكويت أداءً متبايناً خلال الربع الأول وبداية الربع الثاني من عام 2026، متأثراً بعوامل متداخلة شملت ضغوطاً بيعية بهدف جني الأرباح، وتصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية، في مقابل مرونة أبدتها بعض الأسهم بدعم من التوزيعات النقدية والأداء التشغيلي.
ورغم المشهد المتقلب، أظهرت بيانات القطاع متانة مالية واضحة؛ حيث بلغت أرباح شركاته (11 شركة مدرجة) في عام 2025 نحو 111.9 مليون دينار كويتي، مسجلة نمواً بنسبة 23.6 في المئة، وهو ما دفع 8 شركات للإعلان عن توزيعات متنوعة بين نقدي ومنحة. وبلغت القيمة السوقية للقطاع بنهاية الربع الأول نحو 1.64 مليار دينار، مستحوذاً على 3.3 في المئة من إجمالي السوق.
وكان مؤشر القطاع قد شهد تراجعاً حاداً بنسبة 8.5 في المئة خلال الربع الأول، متأثراً بتداعيات شهر مارس الجيوسياسية، قبل أن يقلص خسائره مع بداية الربع الثاني مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 7.2 في المئة حتى أواخر شهر أبريل، بدعم من تداولات بلغت قيمتها 135 مليون دينار.
وأكد محللون ماليون لـ (كونا) أن الطابع “المضاربي” كان السمة الأبرز لحركة القطاع، لا سيما من قبل صغار المستثمرين نظراً لمستوياته السعرية الجاذبة، باستثناء أداء بعض الأسهم التشغيلية في قطاعي الطيران والتجزئة التي حافظت على تماسكها الإيجابي.
وقال المحلل المالي إبراهيم الفيلكاوي إن الأداء المضاربي كان السمة الأبرز لحركة أسهم شركات القطاع خصوصا لدى المتداولين صغار المستثمرين مرجعا ذلك إلى سهولة الدخول والخروج من هذه الأسهم علاوة على مستوياتها السعرية التي تعد في متناول شريحة واسعة.
من جهته قال نائب رئيس وحدة الاستثمار في الشركة الكويتية للاستثمار فوزي الظفيري إن القطاع شهد أداء متفاوتا خلال الربع الأول من 2026 إذ تراجع مؤشره بنحو 5ر8 في المئة متأثرا بالانخفاض الحاد في شهر مارس الماضي مع تصاعد التوترات الجيوسياسية واندلاع الحرب حيث فقد المؤشر نحو 2ر8 في المئة.
من جانبه قال مدير قسم الأبحاث في شركة (الشال) للاستشارات داريوش رضائي إن توقعات أداء القطاع خلال الربع الثاني ترتبط بمشهد معقد يتداخل فيه محوران رئيسيان هما التوزيعات النقدية وأثرها السوقي والمتغيرات الجيوسياسية الإقليمية وانعكاسها على الأداء التشغيلي.