جاء في تقرير الشال الأٍسبوعي الصادر حول “الناتج المحلي الإجمالي – الربع الثالث 2025”: صدر تقرير الإدارة المركزية للإحصاء الخاص بأرقام الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية والثابتة عن الربع الثالث من عام 2025، أي بعد نحو 5 شهور على انتهاء الربع الثالث أي مع وقت استحقاق صدور بيانات الربع الرابع وكامل السنة.
وتذكر البيانات أن قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية قد حققت ارتفاعاً بنحو 0.8 %، إذ بلغت ما قيمته نحو 12.087 مليار دينار كويتي مقارنة بنحو 11.990 مليار دينار كويتي في الربع الثالث من عام 2024. وحقق الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 4.7 % بالأسعار الثابتة، وهي الأهم، حين بلغت قيمته نحو 10.308 مليار دينار كويتي للربع الثالث من عام 2025 مقارنة بمستواه في الربع ذاته من عام 2024 عندما بلغت قيمته نحو 9.843 مليار دينار كويتي.
وعزت الإدارة ارتفاع الناتج المحلي بالأسعار الجارية إلى ارتفاع القيمة المضافة للقطاع غير النفطي بنسبة 8.0 %، لتصل إلى نحو 7.121 مليار دينار كويتي مقابل نحو 6.596 مليار دينار كويتي للربع الثالث 2024. في المقابل، تراجعت القيمة المضافة بالأسعار الجارية للقطاع النفطي بنسبة -7.9 %، وذلك نتيجة تراجع أسعار النفط من معدل 79.9 دولار أمريكي للبرميل في الربع الثالث 2024، إلى معدل 71.4 دولار أمريكي للبرميل خلال الربع الثالث 2025 (-10.7 %). وبالأسعار الثابتة، جاء الارتفاع نتيجة الزيادة في القيمة المضافة للقطاع غير النفطي بنسبة 6.5 %، كما سجل القطاع النفطي ارتفاعاً بالأسعار الثابتة بنسبة 2.9 % خلال الفترة ذاتها.
ومع انحسار القيمة المضافة لقطاع النفط بالأسعار الجارية، هبطت مساهمته من تكوين الناتج المحلي الإجمالي من 45.0 % للربع الثالث 2024 إلى نحو 41.1 % للربع الثالث 2025، من دون احتساب مساهمة الأنشطة النفطية الأخرى ما بعد الاستخراج. وبلغت مساهمة الإدارة العامة والدفاع والضمان الاجتماعي في تكوين الناتج المحلي الإجمالي نحو 12.6 %، والوساطة المالية والتأمين 10.3 %، والصناعات التحويلية 7.9 %، والنقل والتخزين والاتصالات 7.8 %، والتعليم 6.7 %، وتجارة الجملة والتجزئة والفنادق والمطاعم 5.6 %، وواضح كم تعتمد تلك القطاعات على مستوى الإنفاق العام.
ولا بأس من التذكير بما أشرنا إليه مراراً، وهو أن محركات الاقتصاد الكويتي لا تزال بدائية، فإما أن تكون نفطية مباشرة أو مموّلة من عوائد النفط، ما يجعل الاقتصاد المحلي تابعاً لتقلبات سوق النفط، ما يعني أن استدامة اقتصاد البلد محل خطر، ويفترض أن يحتل إصلاح أو إبدال محركاته أولى الأولويات وهو ما لا نرى له مؤشراً حتى الآن، ولا زال الوقت مبكراً لقياس أثر حرب تم إقحامنا فيها على أدائه في المستقبل.