أكد وزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان م.عبداللطيف المشاري أن المرحلة الأولى من برنامج المطور العقاري شهدت إقبالاً ملحوظاً من القطاع الخاص على الفرص الثلاثة المطروحة، مشيراً إلى أنه سيتم الانتهاء من هذه المرحلة والإعلان عن تأهيل المطورين العقاريين خلال الأسابيع المقبلة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال افتتاح ملتقى الكويت الثاني لمشروعات الدولة التنموية (encon5)، حيث شدد على أن الملف الإسكاني يمثل أولوية وطنية ثابتة ويحظى باهتمام ودعم القيادة السياسية الرشيدة بقيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، ومتابعة سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح حفظه الله، وبدعم وتوجيهات سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء.

وأوضح المشاري أن التحديات والاحتياجات المستقبلية تتطلب تبني نماذج أكثر مرونة وكفاءة تستفيد من الخبرات العالمية وتواكب المتغيرات الاقتصادية والعمرانية، مع المحافظة على خصوصية المجتمع الكويتي ومتطلبات الأسرة الكويتية.

وأشار إلى أن مشروع المطور العقاري يعد أحد المحاور الرئيسية لتطوير القطاع الإسكاني وعنصراً حيوياً لتحقيق الرعاية السكنية المستدامة، موضحاً أن دوره لا يقتصر على إنشاء الوحدات السكنية، بل يمتد إلى الإسهام في بناء مجتمعات عمرانية متكاملة تلبي احتياجات المواطنين وتطلعاتهم.

وأكد المشاري أن الدولة تنظر إلى القطاع الخاص باعتباره شريكاً حقيقياً في التنمية وليس مجرد منفذ للمشروعات، مبيناً أن هذا التوجه يسهم في تعزيز كفاءة التنفيذ ورفع جودة المخرجات وتسريع وتيرة الإنجاز في المشروعات الإسكانية والتنموية.

وأعرب في ختام كلمته عن شكره لاتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية والجهات المشاركة والرعاة والداعمين للملتقى، معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم مخرجاته في دعم مسيرة التنمية الوطنية وتعزيز جودة الحياة وتحقيق مستقبل عمراني وإسكاني أكثر استدامة وازدهاراً في دولة الكويت.

الأنصاري: «المطور العقاري» محرك حيوي للاقتصاد

بدوره أكد نائب المدير العام لشؤون الاستثمار ومشاريع القطاع الخاص بالتكليف في المؤسسة العامة للرعاية السكنية، أحمد الأنصاري، أن منظومة المطور العقاري لا تقتصر على الشركات العقارية فقط، بل تمتد لتشمل أذرعاً متعددة في القطاع الخاص يمكن الاستفادة منها، باعتبارها دائرة حيوية في الاقتصاد الكويتي.

جاء ذلك خلال مشاركته في الملتقى، حيث أوضح أن المؤسسة العامة للرعاية السكنية قامت بطرح ثلاثة مشاريع إسكانية ضمن المرحلة الأولى من برنامج المطور العقاري، تُعد مشاريع متوسطة الحجم بإجمالي يقارب 5 آلاف وحدة سكنية، مشيراً إلى أنه سيتم عرض تفاصيلها ضمن المرحلة التعاقدية الأولى.

وأضاف أن هذه المشاريع تمثل الباكورة الأولى لمنظومة المطور العقاري، والتي يتم تنفيذها تحت إشراف المؤسسة العامة للرعاية السكنية وبمتابعة مباشرة من وزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان المهندس عبداللطيف حامد المشاري، الذي يعمل على تذليل المعوقات والتحديات لضمان نجاح المنظومة وتحقيق أفضل المكاسب للقطاعين العام والخاص.

وأشار الأنصاري إلى أن المؤسسة شارفَت على الانتهاء من المرحلة الأولى الخاصة بتأهيل المطورين العقاريين، لافتاً إلى أن بعض التأخير الذي شهدته الإجراءات جاء نتيجة الظروف الجيوسياسية التي أثرت على استكمال بعض المستندات، خصوصاً للشركات خارج الكويت.

وأكد أنه من المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ووفق ما أعلنه الوزير، الإعلان عن تأهيل الشركات المطورة المشاركة في البرنامج.

وأوضح أن المؤسسة تعمل بالتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية وغير الحكومية، من بينها وزارة العدل ووزارة المالية وبنك الائتمان الكويتي، بما يضمن تكامل الإجراءات ودعم تنفيذ المشروع بكفاءة عالية.

واختتم الأنصاري بالتأكيد على أن نجاح منظومة المطور العقاري يعتمد على شراكة حقيقية بين مختلف الجهات، مشيراً إلى أنها ستسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي وتحقيق قيمة مضافة للقطاع العقاري في الكويت.

بدر السلمان: انطلاقة جديدة لنهضة إسكانية

من جانبه أكد رئيس اللجنة المنظمة لملتقى الكويت الثاني لمشروعات الدولة التنموية م.بدر السلمان أن الملتقى، الذي يُعقد تحت شعار «الفرص الاستثمارية لمشروعات الإسكان والرهن العقاري.. الشفافية والإنجاز والاستدامة مبادئ العهد الجديد»، يمثل انطلاقة مباركة لنهضة إسكانية تستهدف توفير السكن للمواطنين الكويتيين بالسرعة المطلوبة وفق معايير الاستدامة والحداثة والراحة.

وأوضح السلمان، أن انعقاد هذا الحدث يأتي في وقت مهم ويشكل أفضل رد على التحديات التي واجهتها البلاد خلال الفترة الماضية، مشيداً بالجهود الوطنية التي أسهمت في تجاوز تلك الظروف، وبالقيادة الحكيمة التي قادت البلاد إلى بر الأمان.

وتوجه بالشكر إلى وزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان م.عبداللطيف المشاري لرعايته وافتتاحه الملتقى، كما ثمن جهود الهيئة العامة للرعاية السكنية وبلدية الكويت في تنظيم الحدث، إلى جانب المؤسسات الحكومية والشركات الراعية والمتخصصين والخبراء المشاركين.

وأشار إلى أن النهضة الإسكانية المنشودة تعتمد على تنوع المنتجات السكنية وملاءمتها لمتطلبات الحياة الحديثة، والاستفادة من خبرات مطورين عقاريين عالميين ومحليين، بما يحقق جودة الحياة للمواطنين ويواكب التطورات العمرانية الحديثة.

وأضاف أن الملتقى يسلط الضوء كذلك على فرص التمويل المرن التي تتناسب مع الحالة المادية لكل مستفيد، من خلال تطبيق نظام متطور للرهن العقاري عبر المؤسسات المالية للمرة الأولى في دولة الكويت، بما يسهم في تعزيز الحلول التمويلية الداعمة للقطاع الإسكاني.

وبيّن أن الملتقى يجسد الطموح الكويتي المستمر في تطوير المجتمع وخدمة أبنائه وبناء المستقبل، معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم مخرجاته في صياغة حلول واقعية وطموحة للسياسات الإسكانية ودعم مسيرة النمو والبناء في البلاد.

وفي ختام تصريحه، أعرب السلمان عن شكره لجميع المشاركين والرعاة والداعمين، مؤكداً أهمية توحيد الجهود لمواجهة التحديات وتعزيز التنمية، بما يخدم الكويت وأهلها في ظل قيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد، وسمو رئيس مجلس الوزراء، حفظهم الله ورعاهم.

الشملان: بيت التمويل موّل صفقات سيادية بأكثر من 3 مليارات دولار خلال 2025

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التمويل الكويتي، خالد الشملان، أن القطاع المصرفي والتمويل العقاري يمثلان أحد المحركات الرئيسية الداعمة للمشروعات الإسكانية والتنموية في الكويت، من خلال توفير حلول تمويلية مبتكرة تواكب احتياجات السوق وتسهم في تنفيذ المشروعات الكبرى بكفاءة واستدامة.

وقال الشملان إن دولة الكويت تشهد مرحلة تنموية مهمة تستند إلى رؤية طموحة لتعزيز النمو الاقتصادي وتطوير البنية التحتية وتحقيق الاستدامة، ما يبرز أهمية دور المؤسسات المالية في دعم المشاريع الاستراتيجية والمساهمة في تحقيق مستهدفات التنمية.

وأوضح أن بيت التمويل الكويتي يعد شريكاً رئيسياً في مسيرة التنمية الوطنية منذ نحو خمسة عقود، من خلال مساهماته الفاعلة في تمويل المشاريع الاستراتيجية وتقديم الحلول المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، مشيراً إلى أن البنك يواصل ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المؤسسات المالية الإسلامية على مستوى العالم.

وكشف الشملان أن «بيتك» شارك خلال عام 2025 في تمويل صفقات سيادية في قطاعات التمويل والتجارة والصناعة والطاقة والخدمات تجاوزت قيمتها 3 مليارات دولار أمريكي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، بما يعكس دوره المحوري في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستثمار في المنطقة.

وأضاف أن البنك يواصل دعمه للقطاع الإسكاني من خلال تقديم حلول تمويلية متكاملة تلبي احتياجات الأفراد والأسر وتسهم في نمو القطاع العقاري واستدامته، إلى جانب توفير منتجات عقارية متوافقة مع الشريعة الإسلامية تشمل تمويل البناء والأعمال الإنشائية بأساليب سداد ميسرة، وعروض متنوعة بالتعاون مع عدد من الموردين في السوق المحلي.

وأشار إلى أن بيت التمويل الكويتي يحرص على تعزيز الشفافية وتوفير المعلومات الدقيقة من خلال إصدار تقاريره العقارية الفصلية التي تقدم تحليلاً شاملاً ومحايداً للسوق العقاري في الكويت، بما يساعد المستثمرين والمهتمين على اتخاذ قرارات مدروسة.

كما لفت إلى إطلاق البنك برنامج «المقيم العقاري المعتمد» كأول مبادرة من نوعها في الكويت، بهدف رفع كفاءة التقييم العقاري وتعزيز الاحترافية والثقة في السوق، إضافة إلى عقد شراكة استراتيجية مع شركة skand العالمية لتطوير تجربة أكثر سهولة وكفاءة في البحث عن العقارات وشرائها وبيعها وإدارتها.

وأكد الشملان أن هذه المبادرات تعكس التزام «بيتك» بالابتكار والتحول الرقمي وتطوير الخدمات المقدمة للعملاء، بما يعزز ريادة البنك في القطاع العقاري والتمويلي ويدعم مسيرة التنمية الاقتصادية في دولة الكويت.

وفي ختام كلمته، جدد الشملان شكره للجهات المنظمة للملتقى، مؤكداً أهمية استمرار الحوار والتعاون بين مختلف الأطراف المعنية لدعم مستقبل القطاع الإسكاني والعقاري في الكويت.

المحيلان: توسيع الشراكة مع المطورين العقاريين

من جهته، قال الرئيس التنفيذي للمجموعة في شركة العقارات المتحدة، مشاري المحيلان، إن الملف الإسكاني يعد من أهم القضايا التنموية والمعيشية في الكويت، نظراً لارتباطه المباشر بحياة المواطنين واستقرار الأسر، لافتاً إلى أن عدد الطلبات الإسكانية المسجلة لدى المؤسسة العامة للرعاية السكنية تجاوز 100 ألف طلب، ما يعكس حجم التحدي وأهمية إيجاد حلول عملية ومستدامة لمعالجته.

وأوضح المحيلان أن شركة العقارات المتحدة بدأت منذ نحو عشر سنوات دراسة المشهد الإسكاني في الكويت والعمل على تطوير تصورات وحلول تسهم في معالجة هذه القضية الوطنية، مؤكداً أن السكن لا يقتصر على كونه مبنى أو مساحة، بل يمثل أسلوب حياة ومصدراً للاستقرار والأمان وأساساً لبناء الأسرة والمجتمع.

وأشار إلى أن الشركة ركزت على فهم أولويات الأسرة الكويتية ومتطلبات الإنسان المعاصر وتحويلها إلى نماذج عمرانية وأنماط معيشية تتلاءم مع المتغيرات الحديثة، معرباً عن استعداد الشركة للتعاون مع الجهات الحكومية ودعم الجهود الرامية إلى توفير حلول سكنية تلبي تطلعات المواطنين في الحصول على «بيت العمر».

وأكد أن التطوير الإسكاني يمثل أحد أبرز المجالات التي يساهم فيها القطاع الخاص في العديد من دول العالم، مبيناً أن المرحلة الحالية تتيح فرصة مهمة لتوسيع الشراكة بين الدولة والمطورين العقاريين، بما يسهم في تحويل مشاريع التطوير العمراني إلى محرك للنمو الاقتصادي وتنشيط القطاعات المرتبطة بالبناء والتمويل والخدمات، فضلاً عن خلق فرص عمل جديدة للشباب الكويتي.

وثمّن المحيلان جهود المؤسسة العامة للرعاية السكنية في طرح المشاريع وإدارتها، مشدداً على أن نجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص يتطلب تكامل الأدوار، بحيث تستمر الحكومة في توفير البنية الأساسية والتمكين التنظيمي، فيما يضطلع المطورون العقاريون بأدوار التخطيط والتطوير والإنشاء وتنفيذ البنية التحتية الداخلية للمشروعات.

وأشار إلى أن مشروع «واحة حصة المبارك» يمثل نموذجاً عملياً لهذه الرؤية، حيث يجمع بين السكن والعمل والخدمات والمرافق المجتمعية ضمن بيئة عمرانية متكاملة، موضحاً أن المشروع يضم أنماطاً سكنية متنوعة إلى جانب المكاتب والعيادات الصحية والمحلات التجارية والمطاعم والمقاهي والخدمات المختلفة.

وأضاف أن هذا النموذج يعكس قدرة التطوير العقاري على توفير بيئات حضرية متكاملة تسهل الوصول إلى الخدمات الأساسية وتدعم أنماط الحياة المختلفة، مؤكداً تطلع الشركة إلى البناء على هذه التجربة في مشاريع أكبر تسهم في تطوير مجتمعات عمرانية حديثة وتدعم توجه الدولة نحو مدن أكثر ذكاءً واستدامة.

واختتم المحيلان كلمته بالتأكيد على أهمية تصميم المشاريع السكنية وفق احتياجات الأسرة الكويتية وتنوع أنماط الحياة، بما يضمن توفير بيئة سكنية متكاملة وآمنة تواكب تطلعات الأجيال الحالية والقادمة وتحقق جودة الحياة المنشودة.

النصف: التنمية العمرانية والإسكانية ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة المركز المالي الكويتي «المركز»، عبداللطيف النصف، أن المشاريع العمرانية والإسكانية أصبحت اليوم إحدى الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني، لما تخلقه من فرص استثمارية واسعة وآثار إيجابية تمتد إلى العديد من القطاعات المرتبطة بالتطوير العقاري والتمويل والبنية التحتية والخدمات.

وأوضح النصف أن دولة الكويت تشهد مرحلة مهمة في مسيرة التنمية ترتكز على رؤية طموحة تستهدف تعزيز الاستدامة الاقتصادية وتحسين جودة الحياة وتطوير بنية تحتية عصرية قادرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار النصف إلى أن هذه التوجهات تنسجم مع تطلعات الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وكفاءة، مؤكداً أن القطاع المالي والاستثماري يمثل شريكاً رئيسياً في دعم هذه الرؤية من خلال تقديم حلول استثمارية وتمويلية مبتكرة تسهم في تحفيز المشروعات التنموية وتعزيز تدفق رؤوس الأموال نحو القطاعات الحيوية.

وأضاف أن توفير فرص استثمارية طويلة الأجل يعد عاملاً مهماً في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات التنمية، مشدداً على أن نجاح المرحلة المقبلة يعتمد على تكامل الأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص والاستفادة من الخبرات الهندسية والتقنية والمالية لبناء منظومة تنموية متكاملة قادرة على مواجهة التحديات والاستفادة من الفرص المستقبلية.

وأوضح أن ملتقى الكويت الثاني لمشروعات الدولة التنموية يمثل منصة استراتيجية مهمة لتبادل الخبرات والرؤى وتعزيز الحوار بين الجهات المعنية بالتطوير العمراني والإسكان والاستثمار، بما يدعم جهود التنمية الشاملة في دولة الكويت.

وفي ختام كلمته، تقدم النصف بالشكر إلى الجهات المنظمة للملتقى، متمنياً أن تسهم جلساته ومناقشاته في دعم مسيرة التنمية وتحقيق المزيد من التقدم والنجاح.