لم تعد اعتداءات المستوطنين في فلسطين، والضفة الغربية تحديداً، مجرد حوادث عابرة، بل هي إرهاب ممنهج يحتمي بالحصانة والصمت.
إحراق المستوطنين لأحد المساجد في مسجد يقع في منطقة “مسافر يطا” جنوب الضفة الغربية الليلة فبل الماضية، جاء ليدق ناقوس الخطر؛ فهذا الاعتداء السافر على المقدسات ليس تخريباً للممتلكات فحسب، بل هو محاولة متعمدة لتفجير صراع ديني شامل.
إن استباحة القرى، وحرق السيارات، ومصادرة الأراضي، تجري تحت عين منظومة متطرفة توفر للجناة الغطاء والضوء الأخضر.
هذا التصعيد الخطير يضع المنطقة على برميل بارود، ووقف هذا الإرهاب وحماية ممتلكات الفلسطينيين ومقدساتهم لم يعد مطلباً سياسياً، بل ضرورة إنسانية ملحة.
على المجتمع الدولي الانتقال من “الشجب اللفظي” إلى المحاسبة الفعلية؛ فالصمت هو شراكة في الجريمة ونذير بانفجار لن يسلم منه أحد.