تتجاوز خطورة مصادقة (الكنيست) الإسرائيلي على احتجاز مبالغ إضافية من أموال المقاصة الفلسطينية حدود الممارسات البيروقراطية، لتمثل سلاحاً اقتصادياً فتاكاً يُستخدم كأداة في الحرب الشاملة ضد الشعب الفلسطيني.
تكمن الخطورة الحقيقية لهذا القانون في مساعيه الممنهجة لتجفيف الموارد المالية، وشلّ قدرة المؤسسات الوطنية عن الوفاء بالتزاماتها الإنسانية والاجتماعية.
 إن احتجاز نحو 4.6 مليار دولار ليس مجرد تجميد للأرواح والرواتب المستنزفة منذ عامين، بل هو تقويض متعمد لبنية الدولة المستقبلية وتحويل عائدات الضرائب الشرعية إلى جيوب المستوطنين.
هذا “السطو المنظم” يضع الاقتصاد الفلسطيني في حالة اختناق دائم، مما يهدد بانهيار الخدمات الأساسية وتفكيك مقومات الصمود اليومي، وسط صمت دولي يغذي شريعة الغاب البديلة عن القانون الدولي.