أكد رئيس قطاع التنمية والإغاثة في نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي خالد مبارك الشامري أن مشاريع يوم عرفة لهذا العام جسدت أسمى معاني التكافل والتراحم التي يتميز بها أهل الكويت، مشيرًا إلى أن نماء الخيرية حرصت على استثمار هذه المناسبة العظيمة في تنفيذ حزمة من المشاريع الإغاثية والإنسانية داخل الكويت وخارجها، بهدف الوصول إلى الأسر المحتاجة والفئات الأقل حظًا وإدخال الفرحة عليهم في هذه الأيام المباركة.

وقال الشامري إن يوم عرفة يعد من أعظم أيام الدنيا، ويحرص أهل الخير في الكويت على اغتنامه بالطاعات والصدقات وأعمال البر، وهو ما انعكس بوضوح في حجم التفاعل والدعم الذي حظيت به المشاريع الإنسانية التي نفذتها نماء الخيرية في عدد من الدول، إضافة إلى المشاريع المنفذة داخل الكويت.

وأوضح أن مشروع إفطار الصائم يوم عرفة داخل الكويت  استفاد منه  1,450 صائمًا، حيث تم توزيع وجبات الإفطار في عدد من المواقع المستهدفة، بما يسهم في تعزيز قيم التكافل الاجتماعي وإحياء سنة تفطير الصائمين في هذا اليوم الفضيل.

وأضاف أن نماء الخيرية وسعت نطاق المشروع خارج الكويت ليشمل عدة دول، حيث استفاد من مشروع إفطار الصائم يوم عرفة 16,093 مستفيدًا، توزعوا على عدد من الدول الشقيقة والصديقة وفق احتياجات كل منطقة وأوضاعها الإنسانية.

وأشار إلى أن المشروع في فلسطين  استهدف 14 ألف مستفيد في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن هذه الوجبات لم تكن مجرد وجبات إفطار، بل حملت رسائل تضامن ومساندة للأسر المتضررة والنازحين في هذه الظروف الاستثنائية.

وبيّن أن المشروع شمل كذلك اليمن واستفاد منه 1,196 صائمًا، فيما استفاد 797 شخصًا في الصومال و100 مستفيد في الهند، ضمن جهود نماء الخيرية للوصول إلى المجتمعات الأكثر احتياجًا وتقديم الدعم الغذائي لها خلال المواسم المباركة.

وأكد الشامري أن نماء الخيرية لم تقتصر على تنفيذ مشاريع الإفطار فقط، بل نفذت كذلك مشروع توزيع السلال الغذائية في أوغندا، حيث تم توزيع 250 سلة غذائية استفادت منها 250 أسرة بإجمالي 1,250 مستفيدًا، بما ساهم في توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية للأسر المحتاجة.

وأضاف أن هذه المشاريع تأتي ضمن استراتيجية نماء الخيرية الرامية إلى الجمع بين الإغاثة العاجلة والمشاريع التنموية المستدامة، والعمل على تلبية الاحتياجات الأساسية للفئات المحتاجة في مختلف المناطق، خاصة خلال المواسم الإيمانية التي تتضاعف فيها فرص الأجر والعطاء.

وأوضح أن إجمالي المستفيدين من مشاريع يوم عرفة داخل الكويت وخارجها بلغ 18,793 مستفيدًا، وهو رقم يعكس حجم الجهود المبذولة والتعاون المثمر بين المتبرعين والشركاء الميدانيين والفرق التنفيذية في مختلف الدول.

وثمّن الشامري الدعم السخي الذي قدمه أهل الخير والمحسنون في الكويت، مؤكدًا أن هذه الإنجازات ما كانت لتتحقق بعد توفيق الله إلا بعطائهم وثقتهم المستمرة في المشاريع الإنسانية التي تنفذها نماء الخيرية، مشيرًا إلى أن العمل الخيري الكويتي يواصل حضوره الإنساني المتميز في مختلف أنحاء العالم.

واختتم تصريحه بالدعاء إلى الله تعالى أن يتقبل من المتبرعين والمحسنين صدقاتهم وأعمالهم الصالحة، وأن يبارك في جهود الشركاء والعاملين والمتطوعين، وأن يجعل ما قدموه في ميزان حسناتهم، وأن يديم على الكويت نعمة الأمن والأمان وريادتها في ميادين العمل الإنساني والخيري.