كان بمثابة «يوم عيد» بالنسبة لقسم كبير من أهالي «حي التضامن» الدمشقي، حيث علت تكبيرات العيد في الشوارع، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد الإعلان الرسمي عن إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، والمتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.
واستيقظ أهالي الحي الواقع جنوب العاصمة السورية صباحاً، على إعلان وزارة الداخلية عبر معرفاتها عن «عملية أمنية محكمة نفذتها، أُلقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء».
وأوضحت الوزارة في بيانها، أن عمليات الرصد والتتبع استمرت لعدة أيام قبل تنفيذ العملية في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، مؤكدة استمرارها في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة، لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.
وأكد وزير العدل، مظهر الويس، أن القبض على أمجد يوسف «دليل على مضيّ الدولة بثبات في مسار المحاسبة ومنع الإفلات من العقاب».
وقال وزير العدل في تدوينة على منصة «إكس»، إن «العدالة ستأخذ مجراها، بما يضمن إنصاف الضحايا وصون كرامتهم». وأعرب عن الشكر والتقدير لرجال الأمن على جهودهم الحثيثة في ملاحقة المتورطين، وتقديمهم إلى القضاء.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إن عملية القبض على أمجد يوسف جاءت بعد أشهر من الرصد والمتابعة الأمنية الدقيقة. وأكد أن المتهم كان منذ بداية تحرير سوريا وسقوط النظام البائد، على قائمة أبرز المطلوبين لدى إدارة العمليات العسكرية، ولاحقاً لدى وزارة الداخلية، نظراً للأثر العالمي الذي أحدثته مجزرة التضامن بسبب وحشيتها.