تبدّلت ملامح المواجهة جنوب لبنان من معركة تقدُّم برِّي مباشر إلى سباق للسيطرة على «التلال الجغرافية» الحاكمة، حيث تسعى إسرائيل إلى الإشراف الناري على المرتفعات ومحاور العبور، بدل تثبيت انتشار واسع على الأرض في مناورة عسكرية لقطع خطوط الإمداد وعزل ساحات القتال، من دون حسم كامل في أيٍّ من المحاور حتى الآن.
وفي تجاوُزٍ لقواعد الاشتباك التقليدية، بدأت الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان تتخطى الأهداف العسكرية المباشرة لتطال مؤسسات يفترض أنها محيّدة بموجب القوانين الدولية، من مسعفين وصحافيين وصولاً إلى الجيش اللبناني، الذي لا يشارك في الحرب، وقوات «يونيفيل».
وأعلنت قيادة الجيش، «تعرّض حاجز للجيش في بلدة العامرية على طريق القليلة - صور لاعتداء إسرائيلي، مما أدى إلى استشهاد أحد العسكريين وإصابة آخرين بجروح»، فيما كانت قوات «يونيفيل» هدفاً لإسرائيل مرتين خلال 24 ساعة، حيث «قُتل جندي حفظ سلام وأُصيب آخر بجروح خطيرة»، حسب بيان صادر عن «يونيفيل».
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، بعد مقتل جنود حفظ السلام.
وقالت وزارة الخارجية الإندونيسية، إنها تندد «بأشد العبارات» بالهجمات التي وقعت في جنوب لبنان يوم 30 مارس ، مضيفة أنها تعكس تدهور الوضع الأمني في المنطقة، بعد مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل).
وأضافت أن العمليات العسكرية الإسرائيلية الجارية تعرّض قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان لخطر جسيم. وذكرت الوزارة أن الهجمات أسفرت عن مقتل ثلاثة إندونيسيين، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.