ارتفع مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي -يقيس أداء القطاع الخاص غير المرتبط بالنفط- من 53 نقطة في شهر يناير الماضي إلى 54.5 نقطة في شهر فبراير 2026.
ولفتت الدراسة الصادرة عن وكالة إس أند بي جلوبال، إلى امتداد سلسلة تحسن ظروف الأعمال الحالية إلى عام ونصف، كما أن التحسن الأخير في أحوال القطاع الخاص غير المنتج للنفط قويا، وهو الأبرز منذ شهر نوفمبر 2024.
وكشفت الدراسة أن من أهم العوامل التي ساهمت في التحسن الأخير في ظروف التشغيل كانت الزيادات الحادة والمتسارعة في الإنتاج والطلبات الجديدة في شهر فبراير إذ بلغت معدلات النمو أعلى مستوياتها في 10 أشهر و15 شهرًا على التوالي، كما ارتفعت طلبات التصدير الجديدة بوتيرة أسرع من شهر يناير.
ووفقًا للشركات المشاركة، فإن العوامل الرئيسية التي ساعدت التوسع في الطلبات الجديدة والنشاط التجاري هي تقديم منتجات ذات جودة عالية بأسعار تنافسية وجهود التسويق الناجحة.
وأوضحت الدراسة أن تعيين موظفين للعمل في مجال الإعلان والحفاظ على سير المشاريع بسلاسة أدى إلى زيادة التوظيف للشهر الثاني عشر على التوالي في شهر فبراير ومع ذلك، كان معدل خلق فرص العمل متواضعا ولم يتغير عما كان عليه في شهر يناير.
وبينت أنه مع تزايد الطلبات الجديدة بسرعة وبقاء نمو الوظائف ضعيفًا، أشارت الشركات غير المنتجة للنفط إلى زيادة شهرية جديدة في حجم الأعمال غير المنجزة، كما بلغ معدل تراكم هذه الأعمال مستوى قياسيًا جديدًا للمرة الثالثة على التوالي.
أدت الجهود المبذولة لمواكبة أعباء العمل وتجنب نقص المخزون في وقت يشهد ارتفاعًا حادا في الطلبات الجديدة إلى قيام الشركات بتوسيع نشاطها الشرائي مرة أخرى في شهر فبراير بالإضافة إلى ذلك، تسارع معدل النمو إلى أعلى مستوى له في 15 شهرا، وكان ثاني أسرع معدل في تاريخ هذه السلسلة.
وأفادت الدراسة بأنه تماشيا مع الزيادة الكبيرة في مشتريات مستلزمات الإنتاج، ارتفع مخزون مستلزمات الإنتاج بشكل ملحوظ في منتصف الربع الأول من العام.
وأدى التنافس بين الموردين والاستجابات الإيجابية لطلبات التسليم العاجل إلى استمرار تقصير فترات التسليم لدى الموردين في الواقع، كان التحسن الأخير في أداء الموردين هو الأبرز منذ الرقم القياسي المسجل في شهر يوليو 2020.
وأشارت إلى أن معدل التضخم الإجمالي لتكاليف مستلزمات الإنتاج بلغ أعلى مستوى له في تسعة أشهر في شهر فبراير ، حيث ارتفعت أسعار المشتريات وتكاليف الموظفين بمعدلات أسرع من فترة الدراسة السابقة.
ولفتت إلى وجود ضغوط على الأسعار من مجموعة من المصادر بما في ذلك الصيانة والتسويق والمواد والطباعة والإيجار والرواتب وقطع الغيار.
وقامت بعض الشركات برفع أسعار البيع استجابة لارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج لكن تخفيض الأسعار في شركات أخرى ساعد على إبقاء وتيرة تضخم الأسعار في نطاق محدود ولم تتسارع إلا بشكل طفيف مقارنة بالشهر السابق.
كما ظلت الشركات متفائلة بقوة بأن الإنتاج سيرتفع خلال العام المقبل حيث وصل هذا التفاؤل إلى أعلى مستوى له في 26 شهرا خلال شهر فبراير
وكان تنوع المنتجات والأسعار التنافسية وجودة خدمة العملاء الجيدة من بين العوامل التي دعمت هذا التفاؤل.