خفض البنك المركزي البرازيلي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في رابع خفض متتالٍ خلال دورة التيسير النقدي، كما كان متوقعاً، بينما لم يستبعد إجراء المزيد من التخفيضات، بعدما أظهرت البيانات الحديثة تباطؤ التضخم وانكماش النشاط الاقتصادي.
وقررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي، المعروفة باسم «كوبوم»، بالإجماع خفض سعر الفائدة القياسي «سيليك» إلى 14 في المائة، لتصل تكاليف الاقتراض إلى أدنى مستوياتها منذ مارس 2025، وهو المستوى الذي توقعه 38 محللاً من أصل 42 شملهم استطلاع أجرته «رويترز».
ويمدد القرار دورة خفض أسعار الفائدة التي بدأت في مارس، في وقت تمنح فيه مؤشرات تباطؤ النمو صانعي السياسات مزيداً من الثقة في قدرتهم على كبح جماح التضخم، الذي لا يزال يمثل عبئاً مستمراً على الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في مسعاه للفوز بولاية جديدة في أكتوبر.
ومع ذلك، لم يشر البنك المركزي إلى خطوته المقبلة، موضحاً أنه سيعتمد على البيانات الاقتصادية الواردة قبل اجتماع السياسة النقدية المقرر في سبتمبر .
وقالت لجنة السياسة النقدية «كوبوم» في بيانها: «ستواصل اللجنة مراقبة التطورات في هذا السيناريو للحفاظ على السياسة النقدية مقيدة بشكل كافٍ لضمان التقارب مع هدف التضخم».
عززت هذه العبارة الجديدة في البيان وجهة نظر ماركو أنطونيو كاروسو، الخبير الاقتصادي في بنك «سانتاندير برازيل»، بأن تركيز صانعي السياسات يتحول من تمديد دورة خفض أسعار الفائدة إلى تحديد التوقيت المناسب للتوقف.
وقال: «يبقي البيان الباب مفتوحاً أمام خفض آخر لأسعار الفائدة، لكنه لا يقدم أي التزام في هذا الاتجاه».
وقال إيفو شيرمونت، كبير الاقتصاديين في شركة «كوانتيتاس»، إن صانعي السياسات يبدون أكثر تشدداً بعض الشيء، مع تأكيدهم على قوة سوق العمل ومرونة الاقتصاد رغم تباطؤ النشاط الاقتصادي.