لم يعد إرهاب المستوطنين المتصاعد في مناطق الفلسطينيين بالضفة الغربية، مجرد سلوك فردي أو منفلت كما يُروج له، بل هو حلقة مفرغة من سياسة أوسع، تمنح الغطاء والتسهيلات، وتكرس ثقافة الملاذ الآمن والإفلات التام من العقاب.
ما يشهده الفلسطينيون يومياً من اعتداءات وحرق للممتلكات والاستيلاء على الأراضي، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الحماية الرسمية تحوّل هذا العنف إلى أداة لفرض الأمر الواقع وتثبيت التهجير القسري.
أمام هذا التغول الممنهج، لم يعد الصمت الدولي مجرد تقاعس، بل تواطؤ يضرب بعرض الحائط قيم العدالة.
المجتمع الدولي مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لتأمين الحماية الفورية للشعب الفلسطيني، وإنهاء سياسة الكيل بمكيالين، وتطبيق القانون الدولي على الجميع دون استثناء أو انتقائية.