يتميز شهر رمضان المبارك في دولة قطر، بأجواء روحانية مميزة، وتُعد الموائد الرمضانية جزءاً أساسياً من هذه الأجواء، حيث تجمع العائلات والأقارب حول مائدة الإفطار والغبقة.
وتعكس الأكلات الشعبية القطرية في رمضان تراثاً عريقاً يمتزج فيه البساطة بالنكهة الغنية، وتظل بعض الأطباق حاضرة بقوة على مدار الشهر الفضيل.
ويبدأ الإفطار عادةً بـالتمر مع الماء أو اللبن، ثم يتبعه الشوربة (شوربة العدس أو الدجاج بالبهارات العربية) التي تُريح المعدة بعد الصيام الطويل. ومن أبرز الأطباق الرئيسية: الثريد ويُعتبر «ملك الموائد الرمضانية» في قطر، والهريس، وهو طبق تقليدي شهير جداً في رمضان، والمضروبة، أحد أشهر الأطباق الرمضانية أيضاً. ويجمع بين الأرز المطبوخ مع الحليب والسمن والهيل، مع إضافة الدجاج أو اللحم وأحياناً الفاصوليا المهروسة.
إضافة إلى المجبوس وتتكون من أرز مبهر بالبهارات مع اللحم أو الدجاج أو السمك، يُطبخ ببطء ليتشرب النكهات. رغم أنه طبق يومي، إلا أنه يظهر بكثرة في الولائم الرمضانية، والبلاليط، وهو طبق إفطار شهير يجمع بين المذاق الحلو والمالح؛ شعيرية مطبوخة بالسكر والهيل والزعفران، تُقدم مع بيض مقلي أو أومليت.
ومن الحلويات الرمضانية المنتشرة: اللقيمات والخنفروش والمرقوق والأصيدة والساقو، وهي حلويات تقليدية خفيفة.
وتُضاف إلى هذه الأطباق السمبوسة، الكبيبة، والسلطات الطازجة. تظل هذه المأكولات رمزاً للكرم والترابط الأسري في قطر، وغالباً ما تُحضر بكميات وفيرة لمشاركة الجيران والمحتاجين.
وتُجسد مأكولات رمضان في “قطر” مزيجاً رائعاً بين التراث والذوق الرفيع، مما يجعل الشهر الفضيل تجربة لا تُنسى على المستوى الروحي والمائدة.