- الهيئة تطور نموذج تميّز مؤسسي لتقييم أداء الجهات الشريكة في تنفيذ البرامج
- معالجة الفجوات المؤسسية وتوجيه خطط وبرامج بناء قدرات الشركاء نحو الاستدامة

 
تولي الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أولوية استراتيجية لبناء قدرات الشركاء الميدانيين في الدول المستفيدة، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق أهدافها التنموية والإنسانية. 
وفي هذا الإطار، تعمل الهيئة الخيرية على إرساء شراكات رسمية ومحلية ومجتمعية ودولية فاعلة، بهدف تعظيم أثر مشاريعها وضمان استدامتها، إلى جانب توسيع قاعدة التمويل الوطني والدولي عبر هذه الشراكات، بما يعزز قدرة مكاتبها الخارجية على استقطاب الموارد وتنمية الإيرادات الخيرية، ويضمن استمرارية البرامج وفاعليتها في خدمة المجتمعات المستهدفة.
وتضطلع الهيئة الخيرية، عبر إدارة المنح وبناء القدرات، بتنفيذ حزمة متكاملة من برامج ومشاريع بناء القدرات الموجهة للشركاء التنفيذيين، إلى جانب الإشراف على تطوير أداء المكاتب الخارجية ومتابعة أعمالها، بما يعزز الكفاءة والحوكمة المؤسسية. كما تتولى الإدارة مسؤولية إدارة منظومة المنح وتطوير سياساتها وإجراءاتها، بالتنسيق مع الوحدات التنظيمية الأخرى، لضمان فاعلية التمويل وحسن توجيهه، وتعظيم أثره الإنساني والتنموي.
تنطلق الهيئة الخيرية في برامجها من هدف استراتيجي واضح، وهو بناء القدرات المؤسسية الداخلية للمؤسسات الميدانية الشريكة، مستهدفةً المؤسسات التي تمتلك مقومات التطور وتسعى إلى ترسيخ قدرات مؤسسية فاعلة ومستدامة.
وتنصبّ المؤشرات الاستراتيجية في هذا المسار على قياس عدد المؤسسات الميدانية الشريكة المستفيدة من برامج رفع القدرات، إلى جانب نسبة تحقق معايير العمل المؤسسي لدى هذه المؤسسات، بما يعكس مستوى النضج المؤسسي، ويعزز كفاءة التنفيذ، واستدامة الأثر التنموي والإنساني.
ومن أبرز المخرجات الاستراتيجية لهذا المسار، إصدار التقرير السنوي لبناء قدرات الشركاء الميدانيين للهيئة الخيرية ، بهدف تمكينهم ليصبحوا كيانات ذات قدرات مؤسسية مستدامة، في إطار توجه الهيئة نحو توطين العمل الإنساني.
 كما يشمل ذلك التقرير السنوي لتقييم الشركاء الميدانيين ضمن منظومة المنح، الذي يُعنى برصد الفجوات المؤسسية وتوجيه خطط وبرامج بناء القدرات، إلى جانب إعداد الخطة السنوية للتدخلات الإنسانية، والتقارير الربعية والسنوية الخاصة بالإنفاق الخيري.
وتتضمن المخرجات كذلك تطوير وأتمتة منظومة المنح بالكامل عبر النظام الخيري، بدءًا من مرحلة التخطيط للتدخلات الإنسانية والمشاريع، مرورًا بجميع مراحل دورة حياة المشروع، وصولًا إلى الإغلاق، فضلًا عن أتمتة الخدمات المرتبطة بهذه الدورة، بما في ذلك التسويق وإصدار مختلف أنواع التقارير، كالتقارير الخاصة بالمتبرعين وغيرها.
وفي هذا الإطار، تضطلع المكاتب الخارجية للهيئة بدور محوري في الإشراف الميداني على تنفيذ المشاريع، والإسهام في تحقيق الرؤية والرسالة الاستراتيجية للهيئة، إلى جانب دعم وتنمية إيراداتها، بما يعزز فاعلية العمل الإنساني واستدامته.
وعلى صعيد الإنجازات العملية التي تحققت في هذا المسار، تمكنت الهيئة الخيرية من إعداد دليل السياسات والإجراءات (sops) الخاص ببرنامج بناء القدرات، بما أسهم في توحيد الأطر التنظيمية، وتعزيز مبادئ الحوكمة، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ وفق منهجيات مؤسسية واضحة.
وفي السياق ذاته، جرى إعداد مسودة لائحة لجنة البرامج بالهيئة الخيرية، بما ينظم اختصاصاتها وصلاحياتها وآليات عملها، ويعزز تكامل الأدوار بين الوحدات التنظيمية المختلفة، بما يخدم التوجهات الاستراتيجية للهيئة.
كما شملت الإنجازات تحديث خطة الانتقال وتفعيل الدور الإشرافي الميداني للمكاتب الخارجية، من خلال إعادة هيكلة نموذج العمل وتطويره، بما يواكب التحولات المؤسسية، ويعزز فاعلية الإشراف والمتابعة الميدانية، ويرسخ دور المكاتب الخارجية في تحقيق الرؤية والرسالة الاستراتيجية للهيئة.
وفي إطار تطوير نماذج العمل المؤسسي، شاركت الهيئة في تصميم نموذج (shine model) بالتنسيق مع مكتب التخطيط والجودة، بوصفه أداة داعمة لقياس الأداء المؤسسي، وتعزيز مفاهيم التميز والاستدامة لدى الشركاء الميدانيين.
وعلى صعيد التقييم والتشخيص المؤسسي، تم تطبيق تحليل الفجوات وفق نموذج التميز المؤسسي على عدد (20) مؤسسة من المؤسسات الميدانية الشريكة، بهدف تحديد مكامن القوة ومجالات التحسين، وتوجيه خطط وبرامج بناء القدرات بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية لكل مؤسسة.
أما على مستوى التنفيذ، فقد جرى خلال الفترة الماضية تنفيذ عدد من مشاريع وبرامج بناء القدرات بالتنسيق مع مبادرة كرسي النور بالهيئة، من أبرزها برنامج «خطى نحو التميز (1)» بالتعاون مع جمعية عطاء في تركيا، بمشاركة (32) متدربًا يمثلون (14) مؤسسة، وبرنامج «خطى نحو التميز (2)» بالتعاون مع مكتب الهيئة في الأردن، بمشاركة (44) متدربًا يمثلون (24) مؤسسة، بما يعكس اتساع نطاق الاستفادة وتعميق الأثر المؤسسي لهذه البرامج.
وقد عملت الهيئة أيضًا على تطوير نموذج التميز المؤسسي الخاص بها لتقييم أداء الجهات الخيرية الخارجية في تنفيذ البرامج، بالتعاون مع مؤسسات إقليمية مرموقة مثل البنك الإسلامي للتنمية والأمم المتحدة، بما يعزز مصداقية الهيئة ويضمن جودة التنفيذ وفاعليته على مستوى المؤسسات الميدانية الشريكة.