واصل مستشفى الصدري ترسيخ مكانته كأحد أبرز المراكز الطبية المتخصصة في جراحات القلب والصدر، بعد نجاحه في إجراء أكثر من 1600 عملية قلب مفتوح وتداخلات قلبية خلال عام 2025، شملت حالات للكبار والأطفال، في إنجاز يعكس الكفاءة العالية للكوادر الطبية والجاهزية التشغيلية المتقدمة للمستشفى.
ويُعد هذا الرقم مؤشرًا واضحًا على قدرة المستشفى على التعامل مع أعداد كبيرة من الحالات المعقدة وفق أعلى معايير الجودة والسلامة الطبية، بما يعكس تطور منظومة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى في دولة الكويت.
وقال الدكتور جمال الفضلي، المدير الطبي لمستشفى الصدري وعضو جمعية القلب الكويتية ، إن هذا الإنجاز يعكس حجم التطور المتسارع الذي يشهده المستشفى في البنية التحتية الطبية، والدعم المستمر من وزارة الصحة لتحديث الأجهزة واستقطاب الكفاءات الطبية المتميزة، مشيرًا إلى أن ارتفاع عدد العمليات يقابله التزام صارم بمعايير الجودة وسلامة المرضى.
وأضاف الفضلي أن المستشفى يحرص على تعزيز ثقافة الجودة والعمل المؤسسي، مثمنًا الدعم المتواصل الذي تقدمه وزارة الصحة للارتقاء بالخدمات العلاجية والتشخيصية في مختلف المستشفيات الحكومية.
من جانبه، أكد الدكتور محمد العيار، استشاري جراحة القلب وعضو جمعية القلب الكويتية ، أن العمليات التي أُجريت خلال العام شملت طيفًا واسعًا من الحالات الدقيقة والمعقدة، من بينها جراحات الشرايين التاجية، واستبدال وإصلاح صمامات القلب، وحالات قلب مفتوح معقدة، إضافة إلى حالات تداخلية وقسطرة وحالات طارئة تطلبت تدخلاً عاجلاً لإنقاذ حياة المرضى.
وأوضح العيار أن المستشفى يعتمد أحدث التقنيات الجراحية وأنظمة التصوير المتقدمة وبروتوكولات السلامة العالمية، ما أسهم في رفع نسب النجاح وتقليل المضاعفات وتسريع تعافي المرضى.
بدوره، قال الدكتور ضرار الشهاب، رئيس قسم جراحة الصدر، إن تكامل العمل بين فرق جراحة القلب وجراحة الصدر يسهم بشكل مباشر في نجاح العديد من الحالات المشتركة والمعقدة، مؤكدًا أن العمل بروح الفريق الواحد واتباع البروتوكولات الدقيقة يضمن أفضل النتائج العلاجية للمرضى.
من جهته، أوضح الدكتور فيصل السعيدي، رئيس قسم جراحة القلب للأطفال، أن المستشفى أجرى خلال العام عمليات دقيقة ومعقدة للأطفال المصابين بتشوهات خلقية في القلب، وفق أعلى المعايير الطبية العالمية، وباستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات، ما ساهم في تحسين فرص الشفاء وجودة الحياة لهؤلاء الأطفال.
وتوجّه الدكتور جمال الفضلي بالشكر والتقدير إلى وزارة الصحة وكافة الكوادر الطبية والتمريضية والفنية، مشيدًا بتفانيهم وجهودهم المتواصلة وحرصهم على تقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية للمرضى.
وأكد الفضلي أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في استخدام التقنيات الحديثة وتعزيز البرامج التدريبية والشراكات العلمية، بما ينسجم مع توجهات الدولة في تطوير القطاع الصحي وتحقيق أعلى مستويات الرعاية الطبية.