أعلنت بورصة الكويت عن تدشين «قارب البورصة» الجديد، وهو القارب الثاني الذي تخصصه لدعم جهود فريق الغوص الكويتي التابع للمبرة التطوعية البيئية، في خطوة تعكس استمرارية التزامها بدعم العمليات الميدانية والجهود التطوعية الهادفة إلى حماية البيئة البحرية في جون الكويت، أحد أهم الموارد البيئية والاقتصادية في دولة الكويت.
ويأتي تدشين القارب ضمن نهج استراتيجي تتبناه بورصة الكويت لتحويل التزامها البيئي إلى أثر عملي ملموس، يسهم في تعزيز كفاءة فرق العمل الميداني التطوعي، ويدعم الجهود الوطنية للحفاظ على النظم البيئية البحرية، بما ينسجم مع دور البورصة المؤسسي ومسؤوليتها تجاه المجتمع.
وقد تم تصميم القارب وتجهيزه بأحدث التقنيات والمعدات المتخصصة، بما يمكّن فريق الغوص الكويتي من تنفيذ مجموعة واسعة من المهام البيئية، تشمل إزالة المخلفات والحطام البحري، وانتشال شباك الصيد المهملة، وتركيب المرابط البحرية، إلى جانب مراقبة الشعاب المرجانية، وتوثيق الحياة البحرية، وتنظيف الشواطئ والجزر.
وفي هذا السياق، قال ناصر مشاري السنعوسي، رئيس أول إدارة التسويق والاتصال في بورصة الكويت: «تفخر بورصة الكويت بشراكتها الاستراتيجية مع فريق الغوص الكويتي التابع للمبرة التطوعية البيئية، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، كنموذج للتعاون البنّاء بين القطاع الخاص والعمل البيئي المؤسسي. ويجسّد تدشين قارب البورصة الثاني التزامنا المستمر للعام السادس بدعم عمليات الفريق في جون الكويت، الذي يُعد من أبرز الموارد البيئية والاقتصادية في البلاد».
وأضاف السنعوسي: «يمثل قارب البورصة الجديد امتداداً لمبادرة «بحار نظيفة» التي انطلقت في عام 2020، حين دشّنت بورصة الكويت أول قارب مخصص لدعم عمليات فريق الغوص الكويتي، في إطار التزام مؤسسي مستدام بدعم حماية البيئة البحرية في جون الكويت. وقد أسهم الدعم السنوي المتواصل لهذه المبادرة في إزالة أكثر من 671 طناً من المخلفات البحرية، مما عزز كفاءة الفريق ووسّع نطاق أثره الإيجابي على البيئة البحرية في دولة الكويت».
وتابع قائلاً: «نتوجّه بالشكر والتقدير إلى فريق الغوص الكويتي التابع للمبرة التطوعية البيئية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، على جهودهم البنّاءة، ونأمل أن تُشكّل هذه الشراكة نموذجاً يُلهم المزيد من مؤسسات القطاع الخاص للاضطلاع بدورها في دعم الاستدامة البيئية وتحقيق أثر طويل الأمد».
وخلال عام 2025، نفذ فريق الغوص الكويتي 44 مهمة ميدانية أسفرت عن إزالة 173 طناً من المخلفات البحرية، إضافة إلى انتشال سفن وقوارب بوزن إجمالي بلغ 90 طناً، في مؤشر واضح على فاعلية الشراكة وأثرها المباشر في حماية البيئة البحرية.
من جهته، أكد وليد الشطي، نائب رئيس فريق الغوص الكويتي، أن تأثير هذه المبادرة لم يقتصر على تمكين الفريق فنياً، بل أسهم أيضاً في رفع الوعي المجتمعي، وتعزيز القدرات الوطنية في حماية واحدة من أكثر البيئات البحرية تنوعاً في المنطقة. كما عبّر عن امتنانه لدعم البورصة المؤسسي المستمر، مشيراً إلى أهمية هذه الشراكة في تمكين الفريق من تنفيذ مهامه الحيوية في جون الكويت، الذي يُعد من أغنى وأهم البيئات البحرية في المنطقة.