قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الأسبق الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح أمس الاحد ان دول مجلس التعاون الخليجي عليها مسؤولية كبيرة في قيادة العمل العربي بطريقة تؤمن المصالح العربية الأساسية وتقودها الى بر الأمان.
واضاف الشيخ محمد الصباح في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عقب مشاركته في الجلسة الاولى لملتقى ابوظبي الاستراتيجي الثالث “انه على دول الخليج ان تنسق مع الدول العربية التي لا تزال تحافظ على كيانها لمنع المزيد من الانهيار والتفكك في المنطقة».
ولفت الى ان العام المقبل سيشهد العديد من الاوضاع والمتغيرات التي يكتنفها الغموض ويصعب التكهن بمفرزاتها على السياسة الدولية او المسرح الاستراتيجي.
واشار في هذا الصدد الى النهج الذي سيطبقه الرئيس المنتخب للولايات المتحدة دونالد ترامب في المرحلة المقبلة وانعكاساته على السياسة الاوروبية وخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي ومدى تأثير ذلك على الوضع السياسي والاقتصادي في اوروبا الى جانب الانتخابات الفرنسية والالمانية.
وقال الشيخ محمد الصباح “ان العالم العربي يواجه الكثير من التحديات على الصعيد القومي والمخاطر الاقليمية في الشرق الاوسط سواء من حيث التدخل الخارجي في شؤون الدول الخليجية او الارهاب او اسرائيل وانعكاسه السلبي على القضية الفلسطينية «.
واضاف “ان ما يعانيه الفلسطينيون يكاد يفجر ثورة في مشاعرنا بسبب ما يتعرضون له من ظلم واضطهاد مستمرين في ظل الظروف الحرجة التي يمر بها عالمنا العربي».
وذكر ان دول مجلس التعاون الخليجي هي المنظومة الاقليمية الوحيدة التي صمدت امام هذا “التسونامي” من الاحداث في المنطقة لافتا الى ان المنظومة العربية بحاجة ماسة الى توحيد صفوفها من جديد بعد المتغيرات التي ألمت بها. وفي السياق ذاته قالت رئيسة مركز الامارات للسياسات الدكتورة ابتسام الكتبي في كلمتها في افتتاح الملتقى ان الملتقى يهدف الى قراءة المستجدات الاقليمية والدولية على المستويين السياسي الأمني والاقتصادي التنموي.
واضافت الكتبي ان دول مجلس التعاون الخليجي تحولت الى محور ارتكاز وفاعل اقليمي ودولي تستند اليه بعض الدول العربية التي لها ثقل استراتيجي من اجل المساهمة في حل الأزمات في تلك الدول واعادة الاستقرار اليها.
واشارت الكتبي الى ان الملتقى يكتسب أهمية كبرى لانعقاده في ظل أزمات وصراعات مازالت مشتعلة في المنطقة مثل الحرب في سوريا واليمن والصراعات في ليبيا والعراق وبعد ايام من انتهاء الانتخابات الرئاسية في أمريكا والقيادة الجديدة لها.
وتضمنت الجلسة الاولى للملتقى عنوان (الخليج في نظام دولي واقليمي متغير) التي حاضر فيها الشيخ محمد الصباح والدكتورة ابتسام الكتبي فيما ادار الجلسة مدير عام قناة العربية الاخبارية تركي الدخيل.
ويشمل الملتقى الذي يختتم فعالياته غدا الاثنين المزيد من الجلسات التي تتناول مواضيع (التعاون الامني الاقليمي في الخليج) و(السياسة الخارجية الامريكية في ظل الادارة الجديدة) و(مكافحة الارهاب) و(الغموض في المشهد الاستراتيجي العربي).