يسعى صندوق الاستثمارات العامة السعودي إلى تسوية ديون نادي النصر، التي تبلغ نحو 800 مليون ريال (213 مليون دولار)، تمهيداً لبيع حصة أغلبية في النادي الذي يلعب ضمن صفوفه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وفقاً لما أورده موقع «سيمافور» الأميركي.
ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن مجموعة «ريدبيرد كابيتال» الأميركية، المالكة لنادي ميلان الإيطالي، عقدت اجتماعين على الأقل مع الصندوق لبحث الاستحواذ على 70% من أسهم النصر، بالتعاون مع مستثمرين آخرين، مقابل نحو مليار ريال (267 مليون دولار).
وبحسب المصادر، يتضمن هيكل الملكية المقترح حصول رونالدو على حصة تبلغ 20%، مع إمكانية انضمام الشركة السعودية للإعلام (smc)، المتخصصة في قطاعات الإعلام والرياضة والترفيه، إلى التحالف الاستثماري.
ولا تزال المفاوضات في مراحلها الأولية، دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن شروط الصفقة، فيما أشار مصدر مقرب من الصندوق إلى احتمال عدم إتمامها.
تسوية الديون وتعزيز الإيرادات
ووفقاً للتقرير، يعمل صندوق الاستثمارات العامة على ترتيب عقود رعاية تجارية لنادي النصر مع شركات ضمن محفظته الاستثمارية، بهدف توفير موارد مالية تسهم في تسوية الديون وتحسين الوضع المالي للنادي قبل انتقال ملكيته المحتمل.
ولم تصدر «ريدبيرد كابيتال» أو صندوق الاستثمارات العامة تعليقاً على المعلومات الواردة في التقرير، فيما لم يتلق الموقع رداً فورياً من ممثلي النادي ورونالدو.
وكانت «الشرق بلومبيرغ» قد أفادت في سبتمبر الماضي بوجود مفاوضات بين الصندوق وتحالف تقوده «ريدبيرد» لشراء حصة في النصر، مشيرة إلى سعي المستثمرين لإشراك رونالدو في الصفقة، استناداً إلى بند في عقده يمنحه أولوية الحصول على 20% من ملكية النادي عند طرحه للاستثمار الخاص.
توسيع دور المستثمرين في الأندية
وتأتي المفاوضات في إطار مساعي السعودية لزيادة مشاركة القطاع الخاص في ملكية الأندية الرياضية، بعد سنوات من الإنفاق على استقطاب نجوم عالميين وتعزيز الحضور التجاري للدوري السعودي.
وكان رونالدو قد دخل مجال الاستثمار في ملكية الأندية في فبراير الماضي، باستحواذه على 25% من أسهم نادي ألميريا الإسباني عبر شركته «سي آر 7 سبورتس»، في صفقة مع مجموعة «إس إم سي» السعودية المالكة للنادي.
وسبق لصندوق الاستثمارات العامة إتمام بيع 70% من أسهم نادي الهلال إلى شركة المملكة القابضة، المملوكة للأمير الوليد بن طلال، في سبتمبر الماضي، مقابل 840 مليون ريال (224 مليون دولار)، في صفقة قُدّرت بموجبها القيمة الإجمالية لحقوق ملكية النادي بنحو 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار).
وفي حال إتمام صفقة النصر، يتوقع المستثمرون الاستفادة من شبكة الشراكات التجارية والإعلامية التابعة لـ«ريدبيرد» لخفض التكاليف وتنويع مصادر الإيرادات، فضلاً عن تعزيز حضور النادي في السوق الأميركية.