أعلنت جمعية النجاة الخيرية عن طرح مشروع «الجسد الواحد» لرعاية الأيتام والأسر المتعففة في المملكة الأردنية الهاشمية، والذي يُعد نموذجاً متكاملاً للرعاية والتنمية، ويستفيد منه حالياً 222 يتيماً وأمهاتهم المقيمون في 6 عمارات وقفية مخصصة للجالية السورية، ضمن بيئة آمنة ومستقرة تحفظ كرامتهم وتوفر لهم مقومات الحياة الكريمة.
وأكد مساعد المدير العام للموارد طلال فاخر، أن المشروع يجسد مفهوم التكافل الحقيقي، من خلال توفير منظومة متكاملة للرعاية، لا تقتصر على تأمين السكن، بل تمتد لتشمل التعليم، والرعاية الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي، والبيئة الإيمانية، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً للأيتام وأسرهم.
موضحاً أن مشروع “الجسد الواحد” يتميز بفكرة نوعية، إذ أن تبرعاً واحداً يساهم في دعم خمسة مشاريع خيرية في آنٍ واحد، تشمل كفالة طالب العلم، ومساعدة الأسر المتعففة، ودعم مشاريع الكسب الحلال، وكفالة حفظة القرآن الكريم، وتوفير السكن الآمن، الأمر الذي يحقق أثراً تنموياً مستداماً ويمنح الأسر فرصة حقيقية للاعتماد على الذات.
وأضاف أن المشروع يهدف إلى نقل الأسر المستفيدة من دائرة الاحتياج إلى دائرة الاستقرار والإنتاج، عبر توفير بيئة معيشية آمنة، وضمان استمرار تعليم الأبناء، وتشجيعهم على حفظ القرآن الكريم، إلى جانب تمكين الأسر اقتصاديًا لتكون أكثر قدرة على مواجهة تحديات الحياة.
وأشار إلى أن مجمع “الجسد الواحد” يمثل مشروعاً إنسانياً رائداً يجمع بين الإيواء والرعاية والتنمية في إطار واحد، مؤكداً أن دعم المحسنين لهذا المشروع يعد استثماراً في صناعة الإنسان وبناء الأسرة، وأن كل مساهمة تمثل بارقة أمل ليتيم وأرملة وأسرة متعففة تتطلع إلى مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.
وبيّن طلال فاخر، أن باب المساهمة متاح للجميع، موضحاً أن قيمة الكفالة الشهرية لليتيم تبلغ 15 دينار. ودعا أهل الخير والمحسنين إلى اغتنام فرصة المشاركة في المشروع، مبيناً أن أثر التبرع يمتد ليغير حياة أسر كاملة، ويمنح الأيتام بيئة تحفظ كرامتهم، وتعزز تعليمهم، وتفتح أمامهم آفاقاً أوسع لبناء مستقبل أفضل، انطلاقاً من رسالة جمعية النجاة الخيرية في تقديم مشاريع تنموية مستدامة تحقق الاكتفاء والاستقرار للمستفيدين.