أكد مدير إدارة المشاريع بجمعية النجاة الخيرية، صباح الفليكاوي، أن الجمعية تواصل تنفيذ مشاريعها التنموية المستدامة في جمهورية مصر العربية، انطلاقاً من رؤيتها الهادفة إلى تمكين الأسر محدودة الدخل، وتوفير مصادر دخل دائمة تضمن لها حياة كريمة ومستقرة، بعيداً عن الاعتماد على المساعدات الموسمية.
وأوضح الفليكاوي، أن مشاريع الخير المستدام تمثل أحد أهم المسارات التنموية التي تتبناها “النجاة الخيرية”، حيث تقوم على تحويل الأسر المحتاجة إلى أسر منتجة قادرة على الاعتماد على نفسها، من خلال توفير وسائل إنتاج حقيقية تتناسب مع احتياجات كل أسرة وطبيعة البيئة التي تعيش فيها.
وبيّن أن هذه المشاريع تشمل الأكشاك الخيرية التي توفر للأسر مصدر دخل يومي، والأبقار الحلوب التي تمنح المستفيدين مورداً مستداماً من الغذاء والدخل، ومكائن الخياطة التي تتيح للنساء العمل والإنتاج من منازلهن، إضافة إلى قوارب الصيد التي تعيد للصيادين مصدر رزقهم وتمكنهم من إعالة أسرهم بكرامة.
وأشار إلى أن هذه المشاريع لم تقتصر على تحسين المستوى المعيشي للأسر المستفيدة، بل أسهمت في إحداث تحول حقيقي في حياتها، حيث انتقلت العديد من الأسر من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج والعطاء، وأصبحت تمتلك مصدر دخل ثابتاً يمكنها من تلبية احتياجاتها الأساسية، بل إن بعض المستفيدين تحولوا بعد سنوات من تلقي المساعدة إلى داعمين ومساندين لغيرهم، في صورة مشرقة تجسد نجاح العمل التنموي.
وأضاف الفليكاوي، أن “النجاة الخيرية” تؤمن بأن التنمية المستدامة هي السبيل الأمثل لمكافحة الفقر، ولذلك تحرص على تصميم مشاريع تحقق أثرًا طويل الأمد، موضحاً أن هذه المبادرات حوّلت الأسر من الوقوف الطويل في طوابير المساعدات إلى ميادين العمل والإنتاج، ورسخت ثقافة الاعتماد على الذات والكسب الحلال، بما يحفظ كرامة الإنسان ويمنحه القدرة على بناء مستقبل أفضل لأسرته.
وأكد أن الجمعية تواصل التوسع في تنفيذ مشاريع التمكين الاقتصادي في العديد من الدول، لما تحققه من نتائج ملموسة على مستوى تحسين مستوى المعيشة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، ودعم الاقتصاد المحلي، مشيراً إلى أن كل مشروع تنموي يمثل استثمارًا في الإنسان، وأثره يمتد لسنوات طويلة.
ودعا الفليكاوي، أهل الخير والمحسنين إلى دعم مشاريع الخير المستدام، مؤكداً أن هذه المشاريع تعد من أفضل صور الصدقة الجارية؛ لأنها لا تقدم مساعدة مؤقتة فحسب، بل تصنع فرصة عمل، وتفتح باب رزق، وتمنح الأسر المحتاجة القدرة على الاكتفاء والإنتاج، لتتحول المساعدة إلى تنمية، والعطاء إلى مستقبل أكثر إشراقاً.