رجّح تقرير «الشال» الاقتصادي الأسبوعي استبعاد عودة المواجهة العسكرية الشاملة بين الولايات المتحدة وإيران، مع توقع تمديد المفاوضات الجارية بين الجانبين إلى أكتوبر المقبل، بدلاً من التوصل إلى اتفاق نهائي خلال المهلة الزمنية الحالية.
وأوضح التقرير، في تحليله الأسبوعي بعنوان «الحرب والسلام في الإقليم»، أن تقديراته تستند إلى قراءة للمعطيات الاقتصادية والسياسية لدى طرفي النزاع، مؤكداً أن هدفها تحليل البيئة الاقتصادية وانعكاساتها على الأسواق، وليس تقديم توصيات استثمارية.
وأشار إلى أن تجدد الحرب ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي، من خلال ارتفاع أسعار النفط والوقود، وتسارع معدلات التضخم، وما قد يستتبعه ذلك من تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، الأمر الذي يزيد الضغوط على الاقتصادات المثقلة بالديون ويرفع مخاطر تباطؤ النمو العالمي.
وفيما يتعلق بالولايات المتحدة، ذكر التقرير أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود يشكل أحد أبرز التحديات أمام الإدارة الأميركية، في ظل اعتماد الاقتصاد الأميركي بصورة كبيرة على الإنفاق الاستهلاكي، إلى جانب تراجع شعبية الرئيس الأميركي وفق عدد من استطلاعات الرأي، وهو ما قد يزيد الضغوط السياسية مع اقتراب الانتخابات.
أما على الجانب الإيراني، فتوقع التقرير أن يواجه الاقتصاد الإيراني أحد أصعب مراحله خلال عام 2026، مستنداً إلى تقديرات وحدة المعلومات التابعة لمجلة الإيكونوميست، التي تشير إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 9.2 %، وارتفاع معدل التضخم إلى نحو 77 %، مع بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، واستمرار تراجع قيمة الريال الإيراني أمام الدولار.
وأضاف أن استمرار الحرب والعقوبات سيضاعف الضغوط الاقتصادية على إيران، ما يجعل التوصل إلى اتفاق يفضي إلى تخفيف العقوبات واستعادة الأصول المالية المجمدة خياراً أكثر أهمية للاقتصاد الإيراني. وخلص التقرير إلى أن فرص التوصل إلى تفاهم سياسي بين الجانبين تبدو أكبر من احتمالات العودة إلى التصعيد العسكري، رغم أن الوصول إلى اتفاق نهائي قد يحتاج إلى وقت أطول بسبب تعقيد الملفات المطروحة على طاولة التفاوض، مرجحاً استمرار المباحثات حتى أكتوبر المقبل.