في مشهدٍ يجسد قيم العطاء الإنساني والتكافل المجتمعي، كرّمت وزارة الصحة ممثلة بإدارة خدمات نقل الدم (بنك الدم المركزي) جمعية الإصلاح الاجتماعي، وذلك تقديرًا لمشاركتها الفاعلة في حملة التبرع بالدم التي نُظمت بالتنسيق مع مكتب التعاون الإسلامي، وأقيمت فعاليات التكريم في مركز الشيخة سلوى صباح الأحمد.
وشهد الحفل حضور مديرة إدارة خدمات نقل الدم بوزارة الصحة الدكتورة ريم العوضي، وعضو مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي المهندس عبدالله الهديب، ومدير إدارة العلاقات العامة بالجمعية عبدالرحمن الشطي.
وبهذه المناسبة، أعرب مدير إدارة العلاقات العامة في جمعية الإصلاح الاجتماعي عبدالرحمن الشطي عن بالغ اعتزازه بهذا التكريم، مؤكدًا أن هذا التقدير يعكس عمق الشراكة المجتمعية بين مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني في ترسيخ ثقافة التبرع بالدم وتعزيز قيم المسؤولية الإنسانية، بما يسهم في إنقاذ الأرواح وتلبية احتياجات المرضى.
وأضاف الشطي أن التبرع بالدم يمثل أحد أسمى صور العطاء الإنساني، لما يحمله من رسالة نبيلة تقوم على إنقاذ حياة الآخرين، مشيرًا إلى أن مثل هذه الحملات تجسد قيم الرحمة والتكافل التي حث عليها الدين الإسلامي، وتترجم عمليًا روح التضامن المجتمعي.
وأوضح أن جمعية الإصلاح الاجتماعي تضع ضمن أولوياتها دعم المبادرات الوطنية والصحية التي تخدم المجتمع، انطلاقًا من رسالتها في تعزيز العمل التطوعي وترسيخ مفهوم الشراكة الفاعلة مع مختلف مؤسسات الدولة، بما يحقق أثرًا تنمويًا وإنسانيًا مستدامًا.
وأكد أن مشاركة الجمعية في حملة التبرع بالدم جاءت بالتنسيق مع مكتب التعاون الإسلامي، ضمن جهودها المتواصلة في دعم المبادرات الإنسانية التي تعزز الجاهزية الوطنية وتلبي الاحتياجات الصحية للمجتمع.
وأشار الشطي إلى أن النجاح الذي حققته الحملة يعكس ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالدم، ويعكس في الوقت ذاته روح المبادرة والاستجابة السريعة التي يتميز بها المجتمع الكويتي في مختلف الأعمال الإنسانية والوطنية.
وثمّن الدور الحيوي الذي تقوم به وزارة الصحة وإدارة خدمات نقل الدم في نشر ثقافة التبرع بالدم وتنظيم الحملات التوعوية والميدانية، التي تسهم في تعزيز المخزون الاستراتيجي من وحدات الدم وضمان تلبية احتياجات المستشفيات والمرضى.
كما أشاد بالجهود المخلصة التي بذلها المتطوعون والمنظمون وجميع المشاركين في الحملة، مؤكدًا أن نجاح مثل هذه المبادرات يقوم على تكامل الأدوار بين الجهات الرسمية والأهلية والمتطوعين، بما يعكس روح العمل الجماعي والمسؤولية المشتركة.
وفي سياق متصل، أوضح الشطي أن هذه الحملة الإنسانية جاءت في ظل الظروف والأحداث التي مرت بها البلاد، حيث تجلت خلالها أسمى معاني التلاحم والتعاون والتكافل بين أبناء المجتمع ومؤسسات الدولة، الذين عملوا جنبًا إلى جنب في خدمة الإنسان وتعزيز الجاهزية الصحية.
كما أكد أن هذا النموذج من التعاون يعكس روح الوحدة الوطنية في ظل قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، والتي تولي اهتمامًا كبيرًا لتعزيز قيم التكاتف والتعاون بين مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
واختتم الشطي تصريحه بالإشادة بالدور الكبير الذي تقوم به الصفوف الأمامية من الكوادر الطبية في وزارة الصحة، تقديرًا لجهودهم الاستثنائية في حماية الأرواح وتقديم الرعاية الصحية، مؤكدًا أن ما يقدمونه يمثل نموذجًا رفيعًا للتضحية والعطاء الإنساني.