أكد تقرير الشال الاقتصادي أن تثبيت وكالتي التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» و«موديز» للتصنيف السيادي للكويت مع نظرة مستقبلية مستقرة يعكس متانة المركز المالي للدولة وقوة احتياطياتها الخارجية، رغم التحديات الاقتصادية والظروف الإقليمية الراهنة.
وأوضح التقرير أن وكالة «ستاندرد آند بورز» أبقت تصنيف الكويت عند aa-/a-1+ مع نظرة مستقرة، مستندة إلى ضخامة الأصول المالية السيادية، والتي قدرتها بنحو 850 مليار دولار، أي ما يعادل 5.5 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي.
وتوقعت الوكالة ارتفاع عجز الموازنة خلال السنة المالية 2026/2027 إلى نحو 15 % من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل 7.2 مليار دينار، مع انكماش الاقتصاد بنحو 2 % خلال عام 2026 قبل العودة إلى النمو بمعدل يقارب 3 % خلال السنوات اللاحقة.
في المقابل، ثبتت وكالة «موديز» التصنيف السيادي للكويت عند a1 مع نظرة مستقرة، وقدرت حجم الأصول المالية بنحو 750 مليار دولار، إلا أنها تبنت تقديرات أكثر تحفظاً لتداعيات الأزمة الحالية، متوقعة ارتفاع عجز الموازنة إلى نحو 21 % من الناتج المحلي الإجمالي، وانكماش الاقتصاد بنسبة تصل إلى 20 % خلال العام الجاري. وأشار «الشال» إلى أن الفارق الكبير بين تقديرات الوكالتين يعكس ارتفاع مستويات عدم اليقين بشأن تطورات الأوضاع الاقتصادية، لافتاً إلى أن جميع تقارير التصنيف تتفق على استمرار اعتماد المالية العامة بشكل كبير على الإيرادات النفطية وغياب الإصلاحات الهيكلية الاقتصادية. وأكد التقرير أن قوة الاحتياطيات المالية تبقى العامل الحاسم في المحافظة على التصنيف الائتماني للكويت وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية، داعياً إلى تعزيز الشفافية الحكومية وطرح سيناريوهات واضحة للتعامل مع التحديات الاقتصادية المحتملة.