أكد الرئيس التنفيذي للعمليات في «فيوليا العربية» صبري القاضي أن الأزمات العالمية الأخيرة أعادت تشكيل أولويات الأعمال والاستثمارات، وسرّعت الحاجة إلى تعزيز البنية التحتية الحيوية وبناء قدرات أكثر مرونة واستقلالية في مواجهة التحديات المتسارعة.
جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى «fbck talks – فرص ما بعد الأزمات والسيادة الاستراتيجية» الذي نظمه مجلس الأعمال الفرنسي الكويتي واستضافه سفير فرنسا لدى الكويت أوليفييه غوفان، حيث ناقش المشاركون سبل بناء الاستقلالية وتعزيز الجاهزية لمواجهة الأزمات المستقبلية.
وأوضح القاضي، خلال جلسة بعنوان «فرص ما بعد الأزمات والسيادة الاستراتيجية: بناء الاستقلالية من أجل مستقبل أكثر مرونة»، أن الأزمات رغم ما تسببه من اضطرابات، فإنها تخلق في الوقت ذاته فرصاً جديدة، إذ تدفع الحكومات والشركات الكبرى إلى إعادة تقييم أولوياتها، وتعزيز عناصر الصمود، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الحيوية مثل المياه والطاقة والنفط والغاز والخدمات البيئية والبنية التحتية الصناعية.
وأشار إلى أن الشركات القادرة على الصمود في أوقات الأزمات هي تلك التي تمتلك خبرات تقنية قوية وكفاءات بشرية مؤهلة للعمل تحت الضغط، إضافة إلى قدرات تشغيلية مستقلة ومنظومات توريد موثوقة تضمن استمرارية العمليات أثناء الطوارئ. وبيّن أن توفر قطع الغيار الحيوية والمواد الكيميائية والخدمات التشغيلية المتنقلة والحلول السريعة للنشر أصبح عنصراً أساسياً للحفاظ على استقرار العمليات في ظل بيئة عالمية غير مستقرة.
ما بعد الأزمات
أكد سفير فرنسا لدى الكويت أوليفييه غوفان أن سلسلة «fbck talks» تواصل ترسيخ مكانتها كمنصة متنامية للحوار الاقتصادي والعلاقات التجارية بين فرنسا والكويت، وذلك خلال استضافة مجلس الأعمال الفرنسي الكويتي (fbck) أمسية جديدة من سلسلته الحوارية في مقر إقامة السفير الفرنسي، تحت عنوان «فرص ما بعد الأزمات والسيادة الاستراتيجية: بناء الاستقلالية من أجل مستقبل أكثر مرونة»، بحضور مسؤولين ودبلوماسيين ورجال أعمال وخبراء من الجانبين الكويتي والفرنسي.
وأوضح أن استضافة الأمسية تأتي في إطار تعزيز الحوار الفرنسي الكويتي في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم اليقين الجيوسياسي، إلى جانب التحولات الكبيرة في موازين الاقتصاد العالمي.
، مؤكداً أن مجلس الأعمال الفرنسي الكويتي أصبح منصة رئيسية للحوار المؤسسي والاقتصادي بين البلدين، حيث يجمع كبار المسؤولين وقادة الأعمال والجهات الفاعلة لمناقشة القضايا التي تحدد مستقبل العلاقات الثنائية.
وأضاف أن مجلس الأعمال الفرنسي الكويتي يؤدي دوراً محورياً كمنصة للتواصل وبناء العلاقات، وجسر يربط بين المنظومتين الاقتصاديتين الفرنسية والكويتية، فضلاً عن دوره في تسهيل العلاقات التجارية وتعزيز الشراكات والمشاريع العملية التي يمكن أن تنبثق عن الحوار والتواصل المباشر بين الجانبين.
واختتمت الأمسية بجلسة نقاشية مفتوحة أعقبتها فقرة للأسئلة والأجوبة، قبل أن يلتقي المشاركون في لقاء تواصلي بهدف تعزيز العلاقات المهنية وتبادل الخبرات وبحث فرص التعاون المستقبلية بين الجانبين.