أكدت رئيسة اللجنة الفنية في المجلس البلدي المهندسة منيرة جاسم الأمير أن اللجنة انتهت من مناقشة وإقرار التعديل المقترح على الجدول رقم (4) بشأن الاشتراطات والمواصفات الخاصة بمباني المناطق الصناعية ومباني المناطق (الخدمية الحرفية التجارية) ومباني المناطق (الحرفية) ومباني قسائم السكراب والملحق بلائحة تنظيم أعمال البناء الصادر بشأنها القرار الوزاري رقم (206) لسنة 2009 وتعديلاته في خطوة وصفتها بأنها تمثل نقلة نوعية في تطوير الإطار التنظيمي للمناطق الصناعية والحرفية والخدمية في دولة الكويت.
وأوضحت الأمير أن التعديل الجديد جاء استجابة لمتغيرات السوق واحتياجات التنمية الحديثة حيث تم إعداد إطار تنظيمي أكثر شمولاً ومرونة يغطي مختلف أنماط المباني في المناطق الصناعية والمناطق الخدمية الحرفية التجارية والمناطق الحرفية إضافة إلى قسائم السكراب ومناطق التخزين والشارع الإعلامي في العارضية بما يسهم في توحيد المرجعيات التنظيمية وتقليل التداخل في التفسيرات التطبيقية.
وبينت الأمير أن من أبرز ما تضمنه التعديل هو وضع تعريفات دقيقة ومحددة للمكونات الأساسية مثل مباني المصانع والمباني الحرفية وسكن العمال ومباني التخزين وقسائم السكراب والوحدات التجارية إلى جانب تحديد مفهوم ارتفاع الطابق الواحد والارتفاع الكلي وهو ما يعزز من وضوح اللوائح أمام المستثمرين والجهات الرقابية على حد سواء ويحد من الاجتهادات التفسيرية التي كانت قد تعيق سرعة الإنجاز.
وأضافت أن اشتراطات الترخيص تم تنظيمها بشكل متكامل يضمن التنسيق بين الجهات ذات العلاقة وفي مقدمتها الهيئة العامة للصناعة وقوة الإطفاء العام والهيئة العامة للبيئة والإدارة العامة للطيران المدني ووزارة الداخلية و الهيئة العامة للقوى العاملة بما يعكس تكاملاً مؤسسياً يهدف إلى رفع مستوى الامتثال وتحقيق أعلى معايير السلامة والاستدامة.
وأشارت الأمير إلى أن التعديلات منحت مرونة مدروسة في تصميم واستغلال المباني الصناعية حيث تم السماح بتعدد السراديب وإمكانية استغلالها وفق طبيعة النشاط إلى جانب إتاحة حرية أكبر في توزيع المساحات الداخلية بين الأنشطة الإنتاجية والإدارية والتخزينية مع الحفاظ على مبدأ اعتبار المصنع وحدة تشغيلية واحدة من حيث الترخيص بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتقليل التعقيدات الإدارية.
كما أوضحت أن هذه المرونة لا تأتي على حساب التنظيم، بل تم ضبطها بضوابط فنية دقيقة تضمن تحقيق الكفاءة التشغيلية دون الإخلال بمتطلبات السلامة أو التخطيط العمراني.
وفيما يتعلق بسكن العمال داخل القسائم الصناعية أكدت الأمير أن التعديلات وضعت إطارا واضحا يحقق التوازن بين احتياجات التشغيل والاعتبارات الإنسانية حيث تم التأكيد على الفصل التام بين مباني السكن والمصنع وتوفير مداخل وخدمات مستقلة إلى جانب اشتراط توفير مرافق معيشية ملائمة تضمن بيئة صحية وآمنة للعاملين.
كما شددت على حظر استخدام سكن العمال لأي أغراض أخرى ومنع إنشائه في المصانع ذات المخاطر العالية في خطوة تعكس التزام المجلس البلدي بتعزيز معايير السلامة المهنية وجودة الحياة داخل بيئات العمل.
وأوضحت أن التعديل شمل أيضاً تطوير الاشتراطات الخاصة بالمناطق الخدمية الحرفية التجارية حيث تم إقرار مرونة أكبر في تقسيم الوحدات وربطها بين الطوابق المختلفة مع تحديد حد أدنى للمساحات يضمن جودة الاستخدام إضافة إلى تنظيم المواقف والخدمات المساندة بما يرفع من كفاءة استغلال القسائم ويعزز من جاذبية الاستثمار في هذه المناطق.
وأكدت أن جميع التعديلات راعت بشكل أساسي متطلبات السلامة بالتنسيق مع الجهات المختصة إلى جانب الالتزام بكود الكويت لإمكانية الوصول وفق التصميم العام المعتمد من الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة وضمان توافق المشاريع مع الاشتراطات البيئية بما يعزز من جودة المخرجات العمرانية ويضمن استدامتها على المدى الطويل.
واختتمت المهندسة منيرة الأمير تصريحها بالتأكيد على أن هذا التعديل يمثل خطوة استراتيجية ضمن جهود المجلس البلدي لتطوير المنظومة التشريعية بما يدعم تحسين بيئة الأعمال ويعزز من كفاءة استخدام الأراضي ويرسخ مكانة دولة الكويت كمركز جاذب للاستثمار والتنمية المستدامة.