في ظل تصاعد التحديات الإنسانية المرتبطة بندرة المياه حول العالم، تنطلق النسخة الثانية من منحة التصوير الإنساني «الماء حياة» لتسلّط الضوء على حق أساسي لا غنى عنه، وهو الحصول على المياه النظيفة، وتسعى المنحة من خلال عدسة المصورين إلى كشف الأثر العميق لأزمة المياه على حياة الأفراد، من التعليم إلى استقرار الأسرة، في مبادرة تجمع بين التوثيق الإنساني وتعزيز الوعي المجتمعي، بدعم وشراكة نخبة من المؤسسات الرائدة في العمل الإنساني والمسؤولية المجتمعية.
أعلن رئيس منحة التصوير الإنساني المصور الفوتوغرافي الوثائقي والمحكم الدولي سامي الرميان، انطلاق فعاليات النسخة الثانية من المنحة، والتي تأتي هذا العام تحت عنوان «الماء حياة»، مسلطةً الضوء على أحد أهم الحقوق الإنسانية الأساسية وهو الحق في الحصول على المياه النظيفة، وما يترتب على فقدانها من آثار متشابكة تمس حياة الإنسان بشكل مباشر.
وأوضح الرميان أن مشكلة شح المياه لا تقف عند حدود العطش، بل تمتد لتؤثر على استقرار الأسرة، وانتظام التعليم، والصحة العامة، مؤكداً أن غياب المياه النظيفة يعني حرمان الأطفال من التعليم، وإثقال كاهل الأسر بتحديات يومية تعيق حياتهم الكريمة، وهو ما تسعى المنحة إلى إبرازه من خلال عدسة المصورين الإنسانيين من حول العالم.
وأشار إلى أن هذه النسخة تأتي استكمالاً لنجاح الدورة الأولى التي خُصصت لتوثيق معاناة أهالي غزة بعدسة المصورين من داخل القطاع، والتي لاقت صدى واسعاً وأسهمت في نقل الصورة الحقيقية للعالم، مبيناً أن «الماء حياة» تسعى هذا العام لتوسيع دائرة التأثير وتسليط الضوء على أزمة عالمية تتطلب تضافر الجهود.
وثمّن الرميان رعاية وشراكة كل من الصندوق الكويتي للتنمية، ونماء الخيرية، والرحمة العالمية، والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وكاف الإنسانية – البحرين، وهيئة الإغاثة الإنسانية التركية، مؤكداً أن هذه الجهات لا تمثل مجرد داعمين، بل شركاء حقيقيين في نشر الوعي بقضية المياه، وتعزيز المسؤولية المجتمعية تجاهها.
وأضاف أن انسجام نشاط وأعمال المنحة مع طبيعة عمل الجهات الراعية، سواء كانت مؤسسات خيرية أو جهات فاعلة في مجال المسؤولية المجتمعية، يعكس وعياً متقدماً بأهمية الاستثمار في الوعي الإنساني، إلى جانب العمل الميداني، مشيراً إلى أن الصورة اليوم أصبحت أداة مؤثرة في تحريك الضمير العالمي وصناعة التغيير.
واختتم الرميان تصريحه بالتأكيد على أن منحة التصوير الإنساني تمثل منصة إنسانية تسعى إلى توثيق الواقع، وإيصال صوت من يعانون من ندرة المياه، داعياً المصورين للمشاركة الفاعلة في هذه المبادرة، والمساهمة في نقل رسائل إنسانية تُحدث أثراً حقيقياً في حياة المجتمعات الأكثر احتياجاً.