رحّبت السفارة البريطانية لدى دولة الكويت بوزير الدولة لشؤون الجاهزية والصناعة الدفاعية، لوك بولارد خلال زيارة رسمية إلى الكويت، مؤكدةً على متانة الشراكة الدفاعية طويلة الأمد بين البلدين والتزام المملكة المتحدة بأمن المنطقة. وتُعد هذه الزيارة الوزارية الثانية منذ بداية الأزمة.
تأتي زيارة الوزير في توقيت مهم لدولة الكويت ومنطقة الخليج ككل. وقد رحّب باتفاق وقف النار الأخير، مشيراً إلى أنه يمثل لحظة من الارتياح للمنطقة والمجتمع الدولي، مع التأكيد على أهمية استمرار التأهب والاستعداد.
خلال الزيارة، أعرب الوزير بولارد عن تقديره لقيادة دولة الكويت واحترافية قواتها المسلحة في حماية البلاد والمنطقة. كما وجّه الشكر للشركاء الخليجيين على دورهم في حماية المدنيين، بما في ذلك المواطنين البريطانيين المقيمين أو العابرين عبر المنطقة.
أكد الوزير أن المملكة المتحدة تواصل العمل بشكل وثيق مع الشركاء الكويتيين يومياً، من خلال تبادل الخبرات، وتقديم التدريب، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات الدفاعية لدولة الكويت.
يشمل هذا التعاون نشر أنظمة متقدمة مثل “رابيد سنتري» (rapid sentry) و”أوركوس» (orcus)، التي تسهم في تعزيز قدرة الكويت على رصد التهديدات من الطائرات المسيّرة والصواريخ والتصدي لها، بما يساعد في حماية مجالها الجوي والبنية التحتية الوطنية الحيوية. كما تم نشر مختصين بريطانيين في إدارة المجال الجوي لدعم عمليات فك الاشتباك الجوي خلال فترات التصعيد الجوي، فيما يواصل خبراء التصدي للطائرات المسيّرة تقديم التدريب عبر مختلف تشكيلات القوات المسلحة الكويتية.
خلال زيارته، عقد الوزير بولارد سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين الكويتيين. ففي قصر بيان، التقى بوزير الدفاع، الشيخ عبد الله علي عبدالله السالم الصباح، إلى جانب رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي الفريق الركن خالد الشريعان، ووكيل وزارة الدفاع، الشيخ الدكتور عبد الله مشعل مبارك الصباح. وتركزت المباحثات على تعزيز التعاون الدفاعي الثنائي ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
كما التقى الوزير بعدد من كبار المسؤولين في مجالي الدفاع والأمن، من بينهم آمر القوة الجوية، العميد الركن ناصر عبد الله الشريدة، ورئيس هيئة التسليح والتجهيز، العميد الركن الشيخ خليفة الصباح، بالإضافة إلى مدير التجهيز الخارجي، العقيد الركن الشيخ فيصل الصباح.
ضمن برنامج الزيارة، قام الوزير بزيارة الحرس الوطني الكويتي، حيث التقى بوكيل الحرس الوطني، الفريق الركن حمد سالم البرجس، كما زار الإدارة العامة لخفر السواحل الكويتية والتقى المدير العام، العميد الركن بحري الشيخ مبارك الصباح، في تأكيد على اتساع مجالات التعاون بين المملكة المتحدة والكويت في القطاعين الدفاعي والأمني.
وقال وزير الدولة لشؤون الجاهزية والصناعة الدفاعية، لوك بولارد:”تُعد دولة الكويت شريكاً مهماً، وقد أكدت هذه الزيارة قوة تعاوننا الدفاعي.
من أنظمة “رابيد سنتري” و”أوركوس” التي تسهم في حماية أجواء دولة الكويت، إلى خبرائنا في إدارة المجال الجوي ومكافحة الطائرات المسيّرة الذين يعملون جنباً إلى جنب مع القوات الكويتية، فإن هذه شراكة تحقق نتائج ملموسة كل يوم. “
وأضاف:أفخر بالدور الذي أدته عناصر المملكة المتحدة إلى جانب شركائنا الكويتيين في حماية المدنيين ودعم أمن الكويت خلال فترة شهدت تهديدات حقيقية للمنطقة. ويُعد وقف إطلاق النار خطوة تبعث على الارتياح، إلا أن التزامنا بأمن الكويت مستمر. “
من جانبه، قال السفير البريطاني لدى دولة الكويت، السيد قُدسي رشيد:
” تأتي هذه الزيارة استكمالاً لسلسلة من الزيارات الدفاعية البريطانية الأخيرة إلى دولة الكويت، وتعكس شراكة تمتد لعقود. ونحن ممتنون لشركائنا الكويتيين على احترافيتهم وتعاونهم الوثيق، من التدريب إلى توفير أنظمة مثل “رابيد سنتري”،حيث نعمل جنباً إلى جنب لدعم أمن واستقرار الكويت. وتقف المملكة المتحدة بثبات إلى جانب الكويت. “
كما قال ملحق الدفاع البريطاني، العقيد الركن بحري نيل ماريوت: ” تعكس هذه الزيارة أهمية استمرار التعاون في مجالي الجاهزية والصناعات الدفاعية بين المملكة المتحدة ودولة الكويت.
شملت الزيارة أيضاً لقاءات مع عناصر القوات البريطانية الموجودة في دولة الكويت، حيث أشاد الوزير بدورهم إلى جانب القوات الكويتية في حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية خلال التهديدات الأخيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة قبل وقف إطلاق النار.
تواصل المملكة المتحدة ودولة الكويت شراكتهما القوية والمستدامة، القائمة على عقود من التعاون والالتزام المشترك بتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.