- تشجيع جميع الأطراف على ضبط النفس والسعي إلى انخراط بنّاء بما يخدم الاستقرار الإقليمي والعالمي
- تحافظ باكستان على مشاورات منتظمة مع شركائها الإقليميين مثل السعودية ومصر وتركيا 
- دعم باكستان لحرية الملاحة واستمرار تدفق التجارة باعتبارهما عنصرين حيويين للاستقرار الإقليمي والعالمي
- تتمتع باكستان والكويت بعلاقات ودية طويلة الأمد مع انخراط مستمر عبر عدة قطاعات.
- مناقشات مستمرة في مجالات التجارة والاستثمار والأمن الغذائي والطاقة والعمالة

 
شدد السفير الباكستاني لدى البلاد د.ظفر إقبال، على أهمية استمرار الحوار وتغليب الحلول السلمية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن الحفاظ على الاستقرار الإقليمي يتطلب تجنب أي تصعيد قد ينعكس على أمن المنطقة والممرات البحرية.
وقال إقبال في اللقاء الصحفي مع الوسط إن عمليات التفاوض بين أمريكا وإيران غالباً ما تكون معقدة وتشمل أبعاداً تقنية وسياسية في آن واحد، مؤكداً أنه لا يكون من المناسب تحديد أسباب بعينها وراء تعثر بعض الجولات التفاوضية، والأهم هو استمرار الحوار وبذل الجهود لخفض التوترات والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وقال السفير الباكستاني في الكويت د. ظفر اقبال أن تحميل المسؤولية المباشرة لأي طرف في مثل هذه الملفات لا يخدم الجهود الدبلوماسية، مشدداً على ضرورة التركيز على تشجيع جميع الأطراف على ضبط النفس والسعي إلى انخراط بنّاء بما يخدم الاستقرار الإقليمي والعالمي، لافتا إلى أن الفرص الدبلوماسية نادراً ما تُستنفد بالكامل، ودائماً ما توجد مساحة لإعادة الانخراط عندما تتوافر الإرادة لدى الأطراف المعنية، مؤكداً أن الاستمرار في الجهود نحو الحوار أمر أساسي
وفيما يتعلق بجوهر الخلافات التي تعرقل التوصل إلى اتفاق، أشار إلى أن القضايا محل النقاش تتضمن ملفات متعددة مترابطة، وأن تحقيق نتائج مستدامة يتطلب نهجاً شاملاً بدلاً من عزل عامل واحد.
 وحول دور باكستان في الوساطة وحدود تأثيرها، أكد أن بلاده تدعم باستمرار الجهود التي تعزز الحوار وتخفف التوترات، إلا أن أي عملية تفاوض تقودها الأطراف المعنية مباشرة، موضحاً أن دور باكستان يتركز على تشجيع الأساليب السلمية ودعم الاستقرار الإقليمي.
 
 
 < هل باكستان قادرة على تهدئة التوترات الحالية في منطقة الخليج العربي؟
 - تدعم باكستان باستمرار الجهود الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومنع التصعيد. ويسترشد نهجنا باحترام سيادة الدول، والالتزام بالقانون الدولي، وأهمية الحوار. ونؤمن بأن المسؤولية الجماعية ضرورية لضمان السلام والاستقرار في منطقة الخليج.
  <  ما النفوذ الذي تمتلكه باكستان لسد الفجوة بين الولايات المتحدة وإيران؟
 - تدعم باكستان جميع الجهود البناءة التي تسهم في خفض التوترات وتعزيز الحوار.
 وفي الوقت نفسه، من المهم أن تظل مثل هذه العمليات بقيادة الأطراف المعنية مباشرة.
 ويظل موقف باكستان مركزًا على تشجيع الأساليب السلمية مع الاعتراف الكامل بالمخاوف الأمنية لدول المنطقة.
  <  ما البدائل المتاحة لديكم إذا فشلت المفاوضات الحالية؟
 - أعتقد أن الحوار المستدام يظل الطريق الأكثر فعالية نحو الاستقرار.
 وحتى في الظروف الصعبة، فإن استمرار الانخراط، واتخاذ تدابير بناء الثقة، والالتزام بالمعايير الدولية، كلها أمور ضرورية لمنع المزيد من التصعيد والحفاظ على الأمن الإقليمي.
 <  ما مستوى التنسيق مع السعودية ومصر وتركيا لدعم عملية التفاوض؟
 - تحافظ باكستان على مشاورات منتظمة مع شركائها الإقليميين، بما في ذلك السعودية ومصر وتركيا، بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتركز هذه الانخراطات على تعزيز الاستقرار، وتقوية التعاون، ومعالجة التحديات المشتركة بطريقة منسقة وبنّاءة.
  <  هل من المتوقع إبرام أي اتفاقيات اقتصادية قريبًا بين الكويت وباكستان؟
 - تتمتع باكستان والكويت بعلاقات طويلة الأمد وودية، مع انخراط مستمر عبر عدة قطاعات. وتستمر المناقشات في مجالات مثل التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والتعاون في مجال الطاقة، والعمالة. ويظل الجانبان ملتزمين بمواصلة تعزيز العلاقات الاقتصادية بما يتماشى مع المصالح المشتركة.
 <  ما الجديد في مقترح إنشاء ممر رقمي لتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني مع الكويت؟ وفي ضوء التطورات الإقليمية الأخيرة، هل هناك أي تعاون مرتقب في هذا المجال؟
 - تولي باكستان أهمية للتعاون في المجالات الناشئة، بما في ذلك الأمن السيبراني والاتصال الرقمي. ولا تزال الانخراطات في هذا المجال قيد النقاش، مع التركيز على بناء القدرات، وتبادل الخبرات، وتعزيز الأطر المؤسسية لمواجهة التحديات المتطورة في المجال الرقمي.
 <  حدثنا عن التعاون الباكستاني-السعودي.
 - تشترك باكستان والسعودية في علاقة وثيقة وطويلة الأمد تتسم بالاحترام المتبادل والتعاون عبر مجموعة من القطاعات. وتستمر هذه العلاقة في التطور في اتجاه إيجابي، بما يعكس المصالح المشتركة والرؤى المتقاربة.
 <  لقد كانت القيادة الباكستانية مؤخرًا حريصة على بناء جسور التعاون مع دول الخليج وبعض الدول العربية في جميع المجالات. كما شهدنا تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة بين مصر وباكستان. هل سيمتد هذا التعاون إلى دول عربية أخرى؟
 - تقدر باكستان علاقاتها مع جميع الدول العربية وتظل ملتزمة بتوسيع التعاون في مجالات الاهتمام المشترك. ويستمر تطوير الانخراط في مجالات مثل التدريب، وبناء القدرات، والتعاون الاقتصادي بناءً على الأولويات المشتركة والتفاهم المتبادل.
التصعيد مسئولية مشتركة 
وعما إذا كان لدى باكستان خطة بديلة في حال فشل المسارات الدبلوماسية لمنع التصعيد في الخليج، شدد على أن الأولوية تظل لتجنب التصعيد من خلال الحوار، لافتاً إلى أن منع التصعيد مسؤولية مشتركة، وأن باكستان على تواصل مستمر مع الدول الشقيقة والصديقة لدعم الاستقرار وصون السيادة وتجنب الإجراءات التي قد تزيد التوتر.
 وعن استبعاد دول الخليج من مفاوضات تمس أمنها بشكل مباشر، أوضح أن المخاوف الأمنية الإقليمية معترف بها ويتم أخذها في الاعتبار، مؤكداً أن النهج الشامل الذي يراعي وجهات نظر الدول المتأثرة يسهم في تحقيق نتائج أكثر استدامة، وأن بلاده تحافظ على تواصل وثيق ومنتظم مع الدول الخليجية على المستويات الدبلوماسية والمؤسسية.
الدور الدبلوماسي المتوازن 
 وفيما يتعلق بإمكان إدماج دول الخليج، خصوصاً الكويت والسعودية، في أي مفاوضات مستقبلية، أشار إلى أن هذا الأمر يتطور بناءً على التفاهم بين الأطراف المعنية.
 وأشاد بالدور الذي تلعبه الكويت ودول مجلس التعاون من خلال التزامها الاستقرار والحوار والتعاون الإقليمي، مثمناً الدور الدبلوماسي المتوازن للكويت بقيادة سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، ومساهمتها المستمرة في تعزيز السلام والأمن في المنطقة.
 وذكر أن القيادة الحكيمة لسمو الأمير، إلى جانب التزام الكويت تعزيز الحوار والتفاهم، أسهما بشكل مهم في دعم الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن دور الكويت، إلى جانب شركائها في مجلس التعاون، يظل مهماً في دعم جهود السلام والأمن.
وعن كيفية مساهمة دول الخليج في صياغة سلام إقليمي مستدام، أكد أن الانخراط الفعّال وأطر التعاون واستمرار الحوار بين الشركاء الإقليميين، عناصر أساسية في بناء سلام مستدام وحماية المصالح المشتركة.
أمن الملاحة البحرية 
وفي ما يخص فرض حصار على السفن المرتبطة بإيران، شدد على ضرورة أن تتوافق أي إجراءات تتعلق بأمن الملاحة البحرية مع القانون الدولي، وأن تسهم في خفض التصعيد بدلاً من زيادة التوتر، مؤكداً دعم باكستان لحرية الملاحة واستمرار تدفق التجارة باعتبارهما عنصرين حيويين للاستقرار الإقليمي والعالمي.
شدد السفير الباكستاني لدى البلاد على أن أي تطورات تمس الممرات البحرية الرئيسية ستكون لها تأثيرات مباشرة على الاستقرار الإقليمي والدولي، ما يستدعي جهوداً جماعية للحفاظ على الاستقرار وضمان استمرار إمدادات الطاقة.
اليات تعويض دول الخليج 
عند الحديث عن آليات تعويض دول الخليج في حال تعرضها لأضرار نتيجة أي تصعيد، قال السفير الباكستاني إن الأولوية يجب أن تبقى لمنع التصعيد، فيما تُعالج المسائل المتعلقة بالنتائج والمسؤوليات عادة عبر آليات دولية عند الاقتضاء.
أشار السفير إقبال بخصوص حساسية الساعات الأخيرة مع اقتراب موعد وقف إطلاق النار، إلى أن هذه الفترات تتطلب الحذر، معرباً عن أمله في استمرار الجهود للحفاظ على الاستقرار وتجنب أي تصعيد جديد.
السياحة في باكستان 
قال السفير الباكستاني حققت باكستان اعترافات دولية واسعة، حيث صنفت الجمعية البريطانية للمسافرين باكستان  كأفضل وجهة سفر مغامراتية في العالم عام 2018، واصفة إياها بأنها «واحدة من أكثر الدول ودية على وجه الأرض، مع مناظر جبلية تتجاوز أبعد خيال». كما صنفت مجلة فوربس باكستان كواحدة من «أروع الأماكن» للزيارة في عام 2019.