أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، أمس، اكتشاف بعثة أثرية تابعة لجامعة (برشلونة) الإسبانية مقبرة تعود للعصر الروماني بمحافظة (المنيا) جنوبي مصر.
وقالت الوزارة في بيان: إن أعمال الحفر بمنطقة (البهنسا) في المحافظة أسفرت عن الكشف عن عدد من المومياوات التي تعود للعصر الروماني بعضها ملفوف بلفائف مزخرفة بزخارف هندسية إلى جانب توابيت خشبية ومشغولات ذهبية ونحاسية إضافة إلى وجود دلائل على استخدام رقائق الذهب على بعض المومياوات.
وأعرب وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي بحسب البيان عن سعادته بهذا الكشف، مؤكداً أنه يضاف إلى سلسلة الاكتشافات الأثرية «المهمة» التي شهدتها (المنيا) أخيراً ويعكس ثراء الحضارة المصرية وتنوعها عبر العصور.
من جانبه، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصري الدكتور هشام الليثي أن هذا الكشف يقدم رؤى جديدة حول الممارسات الجنائزية في (البهنسا) خلال العصرين اليوناني والروماني.
وأشار إلى نجاح البعثة كذلك في الكشف عن بردية «نادرة» داخل إحدى المومياوات تتضمن نصا من الكتاب الثاني من الإلياذة للشاعر هوميروس الذي يضم وصفاً للمشاركين في الحملة اليونانية ضد طروادة والمعروف باسم «فهرس السفن»، مؤكداً أن هذا الاكتشاف يضيف بعداً أدبياً وتاريخياً مهماً للموقع.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، أول أمس، استرداد 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة كانت قد خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.
وذكرت الوزارة في بيان، أن ذلك يأتي في ضوء ما تبذله مصر من جهود متواصلة لمكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية بالتعاون مع وزارة الخارجية والجهات المعنية المصرية والدولية كافة ومن بينها مكتب المدعي العام في نيويورك ومباحث السياحة والآثار ومكتب النائب العام بمصر.
وأكد وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية بلاده للحفاظ على تراثها الحضاري ويعكس التزامها بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة.
من جهته، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصري الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.
بدوره أشار المدير العام للإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات شعبان عبد الجواد إلى أن من أبرز هذه القطع مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام كانت تستخدم في العديد من الأغراض من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى. وأضاف أنه من بين المضبوطات وعاء من العصر البطلمي وكأس احتفالي كان يستخدم في الطقوس الدينية وعدد من الأواني لحفظ السوائل من الدولة الوسطى بالإضافة إلى قطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس.
كما تضم القطع المستردة بحسب عبد الجواد تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية بالإضافة إلى تمثال لشخص من العصر المتأخر.