أظهرت بيانات رسمية حديثة تراجعاً ملحوظاً في فائض الميزان التجاري لدولة الكويت خلال شهر نوفمبر من العام الماضي (2025)، متأثراً بانخفاض قيمة الصادرات مقابل نمو موازي في حجم الواردات.
وكشفت إحصاءات التجارة الخارجية الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء، أمس الاثنين، أن الميزان التجاري سجل فائضاً بقيمة 646.87 مليون دينار كويتي، بانخفاض بلغت نسبته 19.6 في المئة على أساس سنوي، مقارنة بفائض بلغ 804.25 مليون دينار في الشهر ذاته من عام 2024.
وفي قراءة لتفاصيل حركة التبادل التجاري، أوضح البيان الإحصائي أن إجمالي قيمة الصادرات الكويتية تراجع بنسبة 5.1 في المئة ليصل إلى 1.74 مليار دينار خلال نوفمبر الماضي.
وفي المقابل، شهدت الواردات مساراً تصاعدياً مسجلة ارتفاعاً بنسبة 6.3 في المئة لتبلغ قيمتها 1.09 مليار دينار.
وانعكست هذه التغيرات المتباينة على إجمالي حجم التبادل التجاري للبلاد، والذي سجل انكماشاً طفيفاً بنحو 1 في المئة، ليستقر عند 2.83 مليار دينار، مقارنة بنحو 2.86 مليار دينار سُجلت في شهر نوفمبر من العام السابق.
وعلى الخريطة الجغرافية للشركاء التجاريين، تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة أهم الوجهات للصادرات الكويتية (باستثناء السلع النفطية)، مستقطبة ما قيمته 60.90 مليون دينار.
وحلت المملكة العربية السعودية في المركز الثاني بصادرات بلغت 32.97 مليون دينار، تلتها الهند بـ 29.63 مليون دينار، ثم الصين الشعبية بـ 28.37 مليون دينار، وماليزيا بنحو 13.72 مليون دينار.
أما على صعيد الواردات، فقد أحكمت الصين قبضتها على الصدارة كأهم مورد للسوق الكويتي بقيمة بلغت 222.79 مليون دينار، تلتها الإمارات بـ 107.03 مليون دينار، ثم الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 103.46 مليون دينار، فاليابان رابعاً بـ 65.87 مليون دينار.
وفيما يخص التجارة البينية الخليجية، سجلت الإحصاءات قفزة إيجابية قوية، حيث ارتفعت قيمة الصادرات الكويتية المتجهة إلى دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة بلغت 55 في المئة، لتصل إلى 104.66 مليون دينار في نوفمبر الماضي، صعوداً من 67.52 مليون دينار في الشهر المماثل من 2024.
وبموجب هذا الأداء، تضاعفت الأهمية النسبية للسوق الخليجي، لترتفع حصة الصادرات الكويتية الموجهة لدول المجلس إلى 6 في المئة من إجمالي الصادرات خلال الشهر المذكور، مقارنة بـ 3.7 في المئة في فترة المقارنة من العام الماضي.