في امتداد لمراجعتها الشاملة للأداء الصادرة في أبريل 2025، أصدرت شركة كي بي إم جي الكويت تقريرها السنوي الجديد حول البنوك المدرجة في الكويت، والذي يقدم تحليلاً لنتائجها المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025. ويحمل التقرير عنوان “نتائج البنوك الكويتية المدرجة – 2025”، ويقدّم تقييماً تحليلياً مقارناً لأداء القطاع بين عامي 2024 و2025. أظهر القطاع المصرفي في الكويت قدرة ملحوظة على التكيف، حيث سجل نمواً مزدوج الرقم في إجمالي الأصول بنسبة 12.22 %، لترتفع من 113.93 مليار دينار كويتي في نهاية عام 2024 إلى 127.85 مليار دينار كويتي في نهاية عام 2025.
 
 
كما ارتفع صافي الأرباح بنسبة 0.4 % ليصل إلى 1.57 مليار دينار كويتي مقارنة بـ 1.56 مليار دينار كويتي في نهاية عام 2024. وحافظت نسبة كفاية رأس المال على قوتها عند 18.23 %، متجاوزة الحد الأدنى المطلوب من بنك الكويت المركزي والبالغ 14 % بشكل واضح، مما يؤكد متانة قاعدة رأس المال وممارسات إدارة المخاطر الحذرة في القطاع. كما أبرز التقرير تحسناً طفيفاً لكنه ملحوظ في نسبة القروض المتعثرة، حيث تراجعت من 1.47  % في نهاية عام 2024 إلى 1.38  % في نهاية عام 2025، بما يعكس تحسناً في الانضباط الائتماني على مستوى القطاع ويعزز الاستقرار المالي بشكل عام.
 
 
وفي تعليقه على أداء القطاع، قال بافيش غاندي، الشريك ورئيس الخدمات المالية في شركة كي بي إم جي الكويت:” إن التقرير السنوي يشير إلى أن البنوك في الكويت أصبحت أكثر قوة رغم سلسلة من التطورات التي شهدها العام، بما في ذلك الرسوم الجمركية العالمية، وخفض إنتاج النفط الطوعي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهي عوامل كان من الممكن أن تؤثر في آفاق النمو. وأضاف أن إدارات البنوك تواصل متابعة هذه المتغيرات مع تركيزها المستمر على النمو وتعزيز متانة القطاع.
 
 
وفي هذا السياق، قال سلمان بن خالد، الشريك ورئيس التدقيق في شركة كي بي إم جي الكويت: “لقد شهدت البنوك الأثر الكبير الذي يحققه الذكاء الاصطناعي في تعزيز الكفاءة التشغيلية، ولم يعد هناك مجال للعودة إلى الوراء. غير أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقال الذكاء الاصطناعي من كونه أداة تشغيلية بحتة إلى كونه عامل تمكين استراتيجي لدعم اتخاذ القرار. وقد لاحظنا هذا التطور لدى البنوك في مختلف أنحاء المنطقة، حيث باتت فوائده تتضح بشكل متزايد.»