طالب رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم الامم المتحدة بالاستمرار في لعب دورها الأخلاقي لتعزيز قيم الديمقراطية ثقافة وممارسة وتجسيد القيم النبيلة.
وقال الغانم في كلمة امام المؤتمر العالمي الرابع لرؤساء البرلمانات في الامم المتحددة ان المجتمع الدولي متى ما تمكن من غرس هذه القيم النبيلة بدول العالم فلن يكون هناك خوف على صندوق الانتخابات مهما حاول المغامرون اخراج الديموقراطية عن مسارها السليم.
واكد على اهمية الديمقراطية في تعزيز مفاهيم التعايش والتسامح في المجتمعات المختلفة مشيرا الى تجارب الكويت في هذا المجال والتي ساعدت على تجاوز احلك الظروف.
واستذكر امام المؤتمر ما تعرضت له الكويت في الأشهر الماضية عندما ضرب الارهاب الأسود أحد المساجد في محاولة آثمة لجر البلاد الى الفتنة الطائفية وتبعها الكشف عن خلايا تملك ترسانة اسلحة ومواد تفجير..
 وقال ان الكويت بتاريخها في الشورى والديمقراطية وقيم التعايش والتسامح الديني تمكنت من درء الفتنة البغيضة على كافة المستويات بدءا من رأس الدولة حضرة صاحب السمو أمير البلاد إنتهاء بأصغر مواطن.
  واكد على ان الكويتيين حرصوا في محطات تاريخية عديدة على تحقيق التوازن الدقيق بين ضمان نظام ديمقراطي حقيقي وبين ألا يتحول هذا النظام الى مجرد بوابة الاساءة الى المفهوم الديمقراطي ذاته.
وفيما يلي إليكم نص الكلمة : «معالي السيد صابر شودري رئيس الاتحاد البرلماني الدولي. معالي السيد بان كي مون سكرتير عام الامم المتحدة..   السادة أصحاب المعالي رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود البرلمانية.. حضورنا الكريم. أحييكم بتحية الإسلام والسلام.السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.  في كل محفل ومنتدى، لا يدخر أحد منا جهدا في اغتنام الفرصة للتأكيد على أهمية الديموقراطية ودورها المحوري لتحقيق حياة أفضل وأكرم للشعوب والأمم.
الديمقراطية أيتها السيدات والسادة ليست مجرد صندوق اقتراع.. فكم من صندوق انتخابي أفرز اعداء للديموقراطية.
 وكم من انتهازيين استغلوا الديموقراطية لتهديد الانسانية في حاضرها ومستقبلها.  
 وكم من مغامرين تظاهروا بالديموقراطية للوصول الى السلطة لقطع الطريق أمام تداول السلطة.  وكم من كافرين بالديموقراطية كقيمة ورسالة تنويرية تفننوا في نثر الظلامية والاستبداد بإسم الديموقراطية..
 لذلك عندما نطالب الامم المتحدة كمنظمة دولية رائدة وجامعة أن تلعب دورها الحيوي في تعزيز وحماية الديمقراطية وتعزيز ارتباطها بأهداف التنمية المستدامة والسلم وثقافة حقوق الانسان، فإننا لا نقصد الاقتصار على بعثات المراقبة والرصد التي ترسلها الامم المتحدة الى دول العالم للتأكد من شفافية العملية الانتخابية.
 إن ما نطالب به ونطمح له.. هو إستمرار الأمم المتحدة في لعب دورها الأخلاقي بأبعاده الرمزية لتعزيز قيم الديمقراطية ثقافة وممارسة.. وأن لاتقف مهام المؤسسة الأممية عند حدود الشكل بل يجب أن يمتد اداؤها إلى تعميق وتجسيد القيم النبيلة للديموقراطية، وقيم وليست أشكال الديموقراطية وقيم التسامح السياسي والثقافي والاجتماعي وقيم المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص وقيم الحكم الرشيد وقيم سيادة القانون وتطبيقه بمسطرة واحدة وقيم الإحتفاء بالتنوع الانساني الخصب..
 السيدات والسادة الكرام.
 متى ما تمكنا كمجتمع دولي بمؤسساته الاممية من غرس هذه القيم في دول العالم فلن يكون هناك خوف على صندوق الانتخابات.. ولا منه.. مهما حاول بعض المغامرين اخراج الديموقراطية عن مسارها السليم.. اذ سيكون هناك دوما ديموقراطيون حقيقيون لاعادتها الى مسارها الصحيح عبر اجهاض مشاريع افساد الأجواء الديموقراطية وهدم صروحها من اشاعة الفوضى باسم التغيير.
وضمن هذه القناعة الراسخة فإنني أناشد هيئة الأمم المتحدة بالعمل على نشر الديموقراطية كثقافة حياة.
 وتعزيز مفهومها كقيمة حضارية تتقاطع مع رسائل التسامح والتعايش التي تنشدها الامم المتحدة في مهامها عبر العالم.
السيدات والسادة الكرام.
وأنا أشدد على كلمتي التسامح والتعايش،،، 
أسترجع ما حدث ببلدي في الأشهر القليلة الماضية
عندما ضرب الارهاب الأسود أحد المساجد في محاولة آثمة لجر البلاد الى شرك الفتنة الطائفية. تبعها بعد
ذلك الكشف عن خلايا أخرى تملك ترسانة من الأسلحة ومواد التفجير..
 ولكم أن تتخيلوا ماذا يمكن أن يحدث من هزات إرتدادية،وعنف، وعنف مضاد، وانتقام، وانفلات لأشد الغرائز بدائية، لو لم يكن بلدي وبسبب تاريخه الشوري والديمقراطي المعزز لقيم التعايش والتسامح الديني والتناغم المذهبي، قادرا على درء تلك الفتنة البغيضة على كافة المستويات.. بدءا من رأس الدولة صاحب السمو أمير البلاد إنتهاء بأصغر مواطن.
هذا حصاد ما زرعناه منذ عقود من قيم التسامح.
 فالكويتيون حرصوا في محطات تاريخية عديدة على تحقيق هذا التوازن الدقيق بين ضمان أن يكون النظام ديمقراطيا وجماعيا ومؤسسيا حقيقيا، وبين ضمان ألا يتحول هذا النظام الديمقراطي الى مجرد سبب أو بوابة يتم من خلالها الاساءة الى المفهوم الديمقراطي ذاته.
إننا نؤمن بأن الديمقراطية اكثر من مجرد خيار.. إنها قدرنا الوحيد ونحن عازمون ومصرون على أن لا نحيد عن  قدرنا ضمانا لأمانة الأجيال في أعناقنا.
السيدات والسادة الكرام.
نحن ننظر إلى الديمقراطية دوما كقيمة وكسبيل رئيسي لبناء النظم السياسية حتى تظل في الوجدان الجماعي قدرا جميلا في مسار بناء المجتمعات والامم من خلال صناعة الحياة الكريمة وترسيخ قيم السلام وتعزيز نهج التنمية الشاملة.