أفرجت السلطات السورية، في وقت متأخر من ليل الأربعاء، عن عضوين في هيئة التنسيق الوطنية، بعد اعتقالهما لساعات، أثناء توجههما إلى الرياض، للمشاركة في اجتماع تعقده الهيئة العليا للتفاوض، وفق ما أعلنت الهيئة.

وقالت الهيئة في تعليق على صفحتها على موقع فيس بوك، قرابة منتصف ليل الأربعاء – الخميس، إنه "تم الإفراج عن الزملاء أحمد العسراوي ومنير البيطار، أعضاء الهيئة العليا للمفاوضات، وأعضاء المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية، منذ قليل، الحرية لجميع المعتقلين والأسرى".

وكانت السلطات السورية أوقفت صباح الأربعاء العسراوي والبيطار "عند نقطة الحدود السورية – اللبنانية، خلال توجههما لحضور اجتماع الهيئة العليا للتفاوض في الرياض، وتم اقتيادهما إلى جهة مجهولة"، وفق ما قال امين سر هيئة التنسيق، يحيى عزيز، وهي أبرز مكونات معارضة الداخل المقبولة من النظام.

ووصف عزيز اعتقالهما بـ"الإجراء غير الطبيعي ممن يريد الحل السياسي"، معتبراً أن "من يريد الحل السياسي لا يقدم على هذا العمل".

وأدانت هيئة التنسيق في بيان أصدرته الأربعاء اعتقالهما، مطالبة "بالإفراج الفوري عنهما".

ورأت أن "هذا الإجراء التعسفي يتعارض مع الجهود السياسية التي يدفع بها المجتمع الدولي ومجموعة العمل الدولية، وتقويضاً لقرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015 لإنجاز حل سياسي تفاوضي".

وأفادت بأن العسراوي وبيطار هما عضوان في "الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية"، التي انبثقت عن اجتماع لأطياف المعارضة السورية، السياسية والعسكرية، استضافته الرياض في التاسع والعاشر من ديسمبر(كانون الأول) وتضم نحو ثلاثين عضواً.

وكان العسراوي وبيطار في عداد أكثر من مئة شخصية شاركت في هذا المؤتمر، الذي انتهى بإعلان ممثلي المعارضة موافقتهم على التفاوض مع النظام، لكنهم طالبوا برحيل الرئيس السوري بشار الأسد، مع بدء أي مرحلة انتقالية.

ونددت الهيئة العليا للمفاوضات في بيان أصدرته في وقت لاحق باعتقال العساوي وبيطار، اللذين كانا "في طريقهما إلى الرياض لحضور اجتماعات الهيئة (...) في الأول من يناير(كانون الثاني) المقبل" والتي من المقرر أن تضع "اللمسات الأخيرة على تشكيل الوفد التفاوضي" مع النظام.

واعتبرت الهيئة أن "نظام الأسد وحلفاءه من روسيا وإيران غير جادين في العملية السياسية، من خلال استهداف أعضاء مؤتمر الرياض الملتزمين بالحل السياسي".