برعاية وحضور سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، يُفتتح اليوم الأربعاء الأسبوع الفرنسي الأول في دولة الكويت، والذي يُقام تحت شعار «فرنسا في الكويت» في العاصمة مول، وذلك بمناسبة مرور 65 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين دولة الكويت والجمهورية الفرنسية، وبحضور سفير الجمهورية الفرنسية لدى دولة الكويت أوليفييه غوفان، ولفيف من الوزراء والشيوخ، ورؤساء البعثات الدبلوماسية، وممثلي الشركات الفرنسية والمسؤولين والشخصيات العامة، على أن يستمر المعرض يومي الخميس والجمعة.
وتأتي انطلاقة هذا الحدث الاقتصادي والثقافي البارز في أعقاب الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دولة الكويت في 19 أكتوبر 2026، واستقبله خلالها سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.
وقد شكلت هذه الزيارة محطة محورية كبرى تتوج مسيرة 65 عاماً من العلاقات الدبلوماسية والثنائية الراسخة، وشهدت توقيع العديد من اتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات الاقتصاد، والدفاع، والبحث العلمي، وزيادة التعاون التعليمي والثقافي وتبادل الخبرات، مما يعكس الزخم المتصاعد والشراكة الإستراتيجية العميقة بين البلدين.
ويشهد الأسبوع مشاركة واسعة من شركات فرنسية بارزة عاملة في الكويت، تغطي قطاعات متعددة تهدف إلى التعريف بالخبرات والمزايا الفرنسية في مجالات الثقافة، والتعليم، وفنون الطهي، والسيارات، والصناعات عالية التقنية، والتطوير المؤسسي، بمشاركة علامات تجارية عالمية ومشهورة. وفي السياق ذاته، أكد أكد رئيس اللجنة المنظمة، أحمد إسماعيل بهبهاني، أن رعاية سمو الشيخ ناصر المحمد للحدث تجسد عمق وتاريخ العلاقات الكويتية - الفرنسية، وحرص سموه الدائم على دعم الفعاليات التي توثق الأواصر التاريخية بين البلدين الصديقين، لاسيما وأن احتفالنا اليوم بمرور 65 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية يعكس مسيرة طويلة من الصداقة والتعاون والتبادل بين الشعبين الصديقين.
وقال بهبهاني: «إن العلاقات الكويتية الفرنسية تمثل نموذجاً فريداً للعلاقات القائمة على أسس صلبة من الصداقة والتعاون الشامل، وقد شهدت محطات بارزة وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات السياسية الاقتصادية، العسكرية، والثقافية والتعليمية».
وأشار بهبهاني إلى أن زيارة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح إلى فرنسا في يوليو 2025 - والتي كانت الزيارة الرسمية الأولى لسموه منذ توليه مقاليد الحكم - وصولاً إلى زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأخيرة للكويت، قد جسدت بعمق متانة هذه الشراكة، وعكست الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين لتعزيز التعاون في مختلف القطاعات.
وأوضح بهبهاني أن الأسبوع الفرنسي يُعد أحد أهم الأنشطة الاقتصادية والثقافية ومحطة رئيسية لترسيخ العلاقات على كافة المستويات، مشيراً إلى أن إقامته تتزامن مع المناسبات الوطنية، ما يمنحه أهمية خاصة ويفتح آفاقاً جديدة للمؤسسات والشركات في كلا البلدين.
واختتم بهبهاني بالتأكيد على المواقف التاريخية المشرفة للجمهورية الفرنسية ودعمها الثابت لسيادة دولة الكويت وأمنها واستقرارها، لتبقى العلاقة بين البلدين نموذجاً يقتدى به في الاحترام والتعاون المتبادل.