بحضور نائب وزير الخارجية السفير حمد المشعان ولفيف من رؤساء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية ورجال الأعمال احتفلت السفارة الاسبانية بعيدها الوطني، وأكد سفير مملكة إسبانيا لدى دولة الكويت مانويل إرنانديث امس الاول أهمية العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين وما تشهده من تطور متنام في مختلف المجالات مشيرا إلى تطلع بلاده للارتقاء بمستوى التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بما يعكس عمق العلاقات التاريخية والمصالح المشتركة.
وقال إرنانديث ان العلاقات الكويتية الإسبانية تمر بمرحلة ديناميكية وواعدة لا سيما في ضوء نتائج جولة المشاورات السياسية الثنائية التي عقدت في العاصمة الإسبانية مدريد في السابع من أكتوبر الجاري.
حوار سياسي استراتيجي
وأوضح ان الجانبين اتفقا خلال المشاورات على المضي نحو إنشاء حوار سياسي استراتيجي يشكل نقلة نوعية في العلاقات المؤسسية بين البلدين ويتضمن عقد اجتماعات رفيعة المستوى وتشكيل مجموعات عمل متخصصة لبحث مجالات التعاون ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف ان المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على تعزيز التعاون في عدد من القطاعات الاستراتيجية وفي مقدمتها الدفاع والصحة والأمن السيبراني والأمن الغذائي الى جانب بحث إمكانية تنظيم زيارات رسمية مهمة بين مسؤولي البلدين خلال الفترة المقبلة.
وأشار الى ان إسبانيا تنظر إلى الكويت باعتبارها شريكا استراتيجيا مهما وهو ما تعكسه المؤشرات الاقتصادية والتجارية بين البلدين مبينا ان الصادرات الإسبانية الى السوق الكويتية شهدت نموا متواصلا خلال السنوات الماضية فيما ارتفعت الواردات الإسبانية من الكويت بأكثر من 200 في المئة خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق.
ولفت الى حضور الشركات الإسبانية في عدد من القطاعات الحيوية بالكويت ومنها الطاقة المتجددة والنفط والطيران المدني والبنية التحتية للنقل مؤكدا ان إسهامات هذه الشركات تعكس التزام إسبانيا بدعم مسيرة التنمية والتقدم في دولة الكويت.
اللجنة الاقتصادية
وكشف عن العمل على التحضير لعقد الاجتماع المقبل للجنة الاقتصادية الكويتية الإسبانية المشتركة في العاصمة مدريد خلال عام 2027 بهدف توسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري وتعزيز الشراكات الاقتصادية بين البلدين.
وأكد السفير إرنانديث ان العلاقات بين الكويت وإسبانيا لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والتجارية بل تمتد إلى الروابط الثقافية والإنسانية المتنامية مشيرا الى الإقبال المتزايد من المواطنين الكويتيين على زيارة إسبانيا والاستثمار في قطاعها العقاري فضلا عن الاهتمام المتنامي لدى الطلبة الكويتيين بالدراسة في الجامعات الإسبانية.
وأضاف ان التسهيلات الجديدة المتعلقة بإجراءات إصدار تأشيرات (شنغن) أسهمت في جعل الإجراءات أكثر سلاسة وسرعة بما يعزز حركة السفر والتواصل بين شعبي البلدين.
وفي الشأن الإقليمي أكد السفير الإسباني أن بلاده تنظر إلى دولة الكويت باعتبارها عنصرا أساسيا في دعم الاعتدال والسلام والاستقرار في المنطقة مثمنا دورها التاريخي في الوساطة الإقليمية ودفاعها عن القانون الدولي وإسهاماتها الإنسانية على المستوى العالمي.
وأشاد بمواقف الكويت الداعمة للحوار والحلول السلمية للنزاعات مؤكدا أهمية الدور الذي تضطلع به في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين في ظل التحديات والتطورات التي تشهدها الساحة الدولية.
وأشار الى ان إسبانيا أدانت بشدة الاعتداءات غير المبررة التي استهدفت دول الخليج والبنية التحتية المدنية الحيوية مؤكدا تمسك بلاده بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ودعمها للقرارات التي تقدمت بها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في المحافل والمنظمات الدولية.
العلاقات الخليجية
وعلى صعيد العلاقات الخليجية الأوروبية أكد السفير إرنانديث ان إسبانيا تضطلع بدور فاعل في دعم وتعميق الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية معربا عن تطلعه إلى القمة الخليجية الأوروبية الثانية وترجمة التفاهمات والإعلانات السياسية رفيعة المستوى إلى أطر عملية للتعاون المشترك.
وفي ختام كلمته أعرب عن تقدير بلاده لدولة الكويت قيادة وحكومة وشعبا مؤكدا حرص إسبانيا على مواصلة تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين ومتمنيا لدولة الكويت وشعبها دوام التقدم والازدهار.