اختتمت وزارة الصحة، اليوم الأربعاء، فعاليات شهر التوعية بمرض الحثل العضلي الدوشيني «دوشين»، التي أقيمت تحت شعار «إتاحة الرعاية تغيّر الحياة»، وبرعاية وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي، في مستشفى الولادة الجديد، بحضور عدد من قيادات الوزارة والكوادر الطبية والمختصين وأسر المرضى والمصابين.
وقال وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصحة العامة، ممثل راعي الحفل، الدكتور المنذر الحساوي، إن دولة الكويت تولي مرض الحثل العضلي الدوشيني اهتماماً كبيراً من خلال منظومة متكاملة تشمل التدابير الوقائية والعلاجية، والتشخيص المبكر، وصولاً إلى توفير أحدث العلاجات الجينية المتطورة.
وأضاف الحساوي، في كلمة خلال الفعالية، أن جهود الكويت في هذا المجال لم تقتصر على المستوى المحلي، بل امتدت إلى المستوى الدولي، مبيناً أن الدولة قادت مبادرة لتقديم مسودة مشروع قرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ78، حظيت بتأييد 128 دولة، لاعتماد السابع من سبتمبر يوماً عالمياً للتوعية بمرض «دوشين».
من جهتها، أكدت رئيس الهيئة الطبية في مستشفى الولادة الجديد، الدكتورة رانيا البدر، أن تنظيم الفعالية يأتي تأكيداً على أهمية الوعي الصحي والرعاية المتكاملة متعددة التخصصات باعتبارهما السبيل الأمثل لتقديم خدمة صحية شاملة للمرضى وذويهم.
وأوضحت البدر أن انضمام مركز الكويت للأمراض الوراثية إلى أقسام مستشفى الولادة الجديد يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستمرارية والتكامل في تقديم الرعاية الصحية، لافتة إلى أن التعامل مع الأمراض الوراثية يبدأ من الأسرة، ويتطلب منظومة صحية موحدة تعمل بروح الفريق الواحد.
بدورها، ذكرت رئيسة مركز الكويت للأمراض الوراثية، الدكتورة ليلى بستكي، أن معدل الإصابة بمرض الحثل العضلي الدوشيني عالمياً يبلغ نحو حالة واحدة لكل أربعة إلى خمسة آلاف مولود ذكر، وهو ما يعادل، وفق المعدلات المتوقعة، نحو خمس إلى سبع حالات سنوياً في دولة الكويت.
وأكدت بستكي أن الجهود المشتركة بين مركز الكويت للأمراض الوراثية ووحدة المساعدة على الإنجاب في مستشفى الولادة أسهمت في خفض المعدل إلى حالة واحدة سنوياً لدى العائلات التي لا تمتلك تاريخاً وراثياً سابقاً للإصابة بالمرض.
ودعت إلى تكثيف العمل المشترك لمواكبة التطورات المتسارعة في مجال العلاجات الجينية الحديثة، وتوفير منظومة صحية شاملة تحفظ حقوق المرضى، وتمنحهم أفضل جودة حياة ممكنة.