أكد عدد من قيادات العمل الخيري في الكويت أن اليوم العالمي للشباب يمثل مناسبة مهمة لتسليط الضوء على دور الشباب في بناء المجتمعات، وتعزيز التنمية المستدامة، وترسيخ قيم التطوع والعطاء، مشيرين إلى أن الشباب الكويتي أثبت حضوره في مختلف ميادين العمل الإنساني، وساهم في إيصال رسالة الكويت الخيرية إلى العديد من دول العالم من خلال المبادرات التطوعية والبرامج التنموية والإغاثية.
وأوضحوا أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالاستثمار في الإنسان، وأن تمكين الشباب، وتأهيلهم، ومنحهم الفرصة للمشاركة في صناعة الأثر الإنساني، يمثل أحد أهم مرتكزات العمل المؤسسي، مؤكدين أن العمل الخيري لم يعد يقتصر على تقديم المساعدات، بل أصبح مدرسة لإعداد القيادات، وصناعة المبادرات، وبناء جيل قادر على مواجهة التحديات وخدمة وطنه وأمته.
قال رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية سعد مرزوق العتيبي إن الشباب يمثلون الثروة الحقيقية للأوطان، وإن ما حققته الكويت من مكانة رائدة في العمل الإنساني كان ثمرة تراكم جهود أجيال متعاقبة آمنت بقيمة العطاء والمسؤولية المجتمعية، مؤكدًا أن الشباب اليوم يحملون هذه الرسالة ويواصلون مسيرتها بروح متجددة وأدوات أكثر تطورًا.
وأضاف أن مؤسسات العمل الخيري تحرص على توفير البيئة التي تمكن الشباب من الإبداع والابتكار، وإشراكهم في مختلف البرامج والمبادرات، لأنهم شركاء في صناعة القرار، وليسوا مجرد منفذين للأنشطة، مشيرًا إلى أن الاتحاد يعمل على دعم المبادرات الشبابية وتعزيز التعاون بين الجهات الخيرية بما يحقق التكامل ويضاعف الأثر.
وأكد العتيبي أن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل العمل الإنساني، داعيًا الشباب إلى مواصلة مسيرة التطوع، واستثمار طاقاتهم في خدمة المجتمع، والمحافظة على الصورة المشرقة للكويت باعتبارها مركزًا للعمل الإنساني، ورسالة خير تمتد إلى مختلف أنحاء العالم.
من جانبه، أكد الأمين العام لجمعية الإصلاح الاجتماعي حمد العلي أن الشباب كانوا ولا يزالون عنصرًا أساسيًا في مسيرة الجمعية منذ تأسيسها، حيث أسهموا في تنفيذ العديد من المبادرات الدعوية والاجتماعية والإنسانية، وكان لهم دور بارز في خدمة المجتمع وتعزيز قيم التكافل والتطوع.
وأشار إلى أن جمعية الإصلاح الاجتماعي تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء الشخصية الشبابية المتوازنة، من خلال البرامج التربوية والتطوعية والقيادية، التي تسهم في إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية، والإسهام الفاعل في خدمة وطنه ومجتمعه، انطلاقًا من القيم الإسلامية والهوية الوطنية.
وأضاف العلي أن اليوم العالمي للشباب يمثل فرصة لتجديد الثقة بالشباب، والاستماع إلى أفكارهم، وفتح المجال أمامهم للمشاركة في صناعة المبادرات المجتمعية، مؤكدًا أن الشباب الكويتي أثبت في مختلف المحطات قدرته على تحمل المسؤولية، وتحويل التحديات إلى فرص للإنجاز والعطاء.
بدوره، قال نائب الرئيس التنفيذي في نماء الخيرية عبدالعزيز الكندري إن الشباب يشكلون القلب النابض للعمل الإنساني، فهم يمتلكون الطاقة، والمرونة، والقدرة على الابتكار، وهي عناصر أصبحت اليوم من أهم مقومات نجاح المبادرات الإنسانية والتنموية.
وأضاف أن نماء الخيرية تؤمن بأن صناعة الأثر تبدأ بصناعة الإنسان، ولذلك تحرص على تمكين الشباب، وإشراكهم في المشاريع الميدانية، والبرامج التطوعية، والرحلات الإنسانية، بما يمنحهم خبرات عملية، ويعزز لديهم قيم المسؤولية والانتماء والعطاء، مشيرًا إلى أن العديد من المبادرات النوعية التي نفذتها نماء كان الشباب عنصرًا رئيسيًا في نجاحها.
وأكد الكندري أن الاستثمار في الشباب لا ينعكس على المؤسسات فقط، بل يمتد أثره إلى المجتمع بأكمله، لأن الشباب هم قادة المستقبل، وصناع المبادرات، وحملة رسالة الخير، داعيًا الشباب إلى مواصلة العمل التطوعي، واستثمار مهاراتهم في خدمة الإنسان، والمساهمة في تعزيز مكانة الكويت كمنارة للعمل الإنساني والتنمية المستدامة.