أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون، الثلاثاء، عن بالغ حزنه وأسفه لمقتل عنصرين من الدفاع المدني جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية رغم إعلان وقف إطلاق النار.

وأكد عون وفقا لبيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، أن استهداف العاملين في المهام الإنسانية والإغاثية يشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية ولكل المبادئ الإنسانية.

وذكر البيان أن الرئيس اللبناني تقدم بأحر التعازي من عائلتي الضحيتين ومن جهاز الدفاع المدني، مثنيا على التضحيات التي يبذلها عناصره في سبيل حماية المواطنين وإنقاذ الأرواح في أصعب الظروف.

وأشار بيان الرئاسة اللبنانية إلى أن عون أكد أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية "يقوض الجهود المبذولة لترسيخ التهدئة"، مشددا على أنه "لن يتوانى عن العمل مع الجهات الدولية المعنية من أجل وقف الانتهاكات المتكررة وتأمين الإنسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة".

كما أكد الرئيس عون، عزمه على "مواصلة الاتصالات والتحركات الدبلوماسية مع الدول الشقيقة والصديقة والمجتمع الدولي، بهدف حماية السيادة اللبنانية وضمان أمن اللبنانيين واستقرارهم"، وفقا للبيان.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية على عدد كبير من البلدات جنوب لبنان يوم الثلاثاء، عن مقتل 18 شخصا على الأقل، بينهم مسعفون، وإصابة 14 آخرين بينهم نساء وأطفال، وفق حصيلة أولية.

وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني مقتل عنصرين من مركز النبطية الإقليمي خلال تنفيذ مهمة إسعاف لمصاب جراء غارة إسرائيلية، في استهداف مباشر للفرق الإسعافية في أثناء أداء واجبها.

وأظهرت حصيلة جديدة غير نهائية أن نحو 400 شخص قتلوا منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار ودخوله حيز التنفيذ، فيما بلغ العدد التراكمي لضحايا الحرب منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان بلغ نحو 2900 قتيل وأكثر من 11650 جريحا.

وقال زير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين إن القصف الإسرائيلي أدى منذ بداية الحرب إلى مقتل 108 من أفراد الجسم الطبي، وتدمير 108 سيارات إسعاف، فضلا عن إخراج 16 مستشفى عن الخدمة، مؤكدا أن الوزارة وضعت توثيقا مصورا للاعتداءات على القطاع الصحي والفرق الإسعافية أمام المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر لإدانة إسرائيل.