انتخب مجلس مساهمي المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات “ضمان” برئاسة رئيس وفد الجمهورية اللبنانية في اجتماعه الـ 53 في دولة الإمارات العربية المتحدة، مجلس إدارة جديدًا للمؤسسة للسنوات الثلاث المقبلة، مجددًا الثقة بـالدكتور نايف بن عبد الرحمن الشمري رئيسًا للمجلس لولاية ثالثة على التوالي تقديرًا للنتائج القياسية التي حققتها المؤسسة خلال ولايتيه السابقتين، كما أقرّ المجلس بنود جدول الأعمال واعتمد تقرير مدققي الحسابات عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025 وصدق على الميزانية العمومية وحساب الإيرادات والمصروفات.
وأكّد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الدكتور نايف بن عبد الرحمن الشمري في كلمته التي ألقاها في نيابة عن أعضاء المجلس، أن اجتماع هذا العام جاء في لحظة فارقة شهدت تغيرات جذرية في بيئة عمل المؤسسة تشابكت فيها التحولات الجيوسياسية والضغوط والقيود الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وارتفاع مستويات المخاطر والتغيرات التقنية، مشيرًا إلى أن ما حققته “ضمان” خلال عام 2025 يكتسب دلالةً تتجاوز الأرقام ويعكس جاهزيتها المؤسسية ليس فقط للتعامل مع الواقع، بل للسعي نحو القيام بدور فعّال في إعادة تشكيله.
وأشار د. الشمري إلى أن “ضمان” استجابت لتلك التحديات بروح المبادرة والمرونة خلال العام 2025، فعلى صعيد النشاط التأميني، حققت المؤسسة نموًّا بلغ 16 %، لترتفع قيمة عملياتها إلى نحو 3.4 مليار دولار بنهاية العام، وتتجاوز قيمتها التراكمية منذ التأسيس حاجز 35.4 مليار دولار، ما يعد انعكاسًا لثقة الشركاء وشهادةً على قدرة “ضمان” على تقديم حلول مؤثرة في الأوقات المهمة.
وأضاف أن الأداء المالي فاق التوقعات بارتفاع صافي الأرباح بنسبة 17.5 % ليبلغ نحو 25 مليون دولار، وتجاوز الإيرادات 37 مليون دولار، مع احتفاظ المؤسسة بتصنيفها الائتماني a+ من وكالة s&p مع نظرة مستقبلية مستقرة، معتبرًا أن الجمع بين النمو في العمليات والمتانة في الميزانية والثبات في التصنيف جاء نتيجةً لمنظومة متكاملة من الحوكمة وإدارة المخاطر بنضج مؤسسي حقيقي.
وشدد على أن “ضمان” عززت دعمها للدول الأعضاء عبر تعميق استثمارها في خدمات البحوث والمعلومات والاستشارات، وتوسيع برامج التدريب وبناء القدرات، مع تطوير أدواتها التحليلية لتكون سندًا حقيقيًا لمتخذي القرار في الدول الأعضاء. وذلك بالتوازي مع ترسيخ شبكة تحالفاتها مع مؤسسات التأمين وإعادة التأمين والتمويل والاستثمار إقليميًا ودوليًا، مما وسع دائرة المستفيدين وفتح آفاقًا للشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات المالية.