أعلن الجيش الأميركي أنه دمر ستة زوارق إيرانية صغيرة واعترض صواريخ كروز وطائرات مسيّرة أطلقتها طهران وذلك في مواجهة مساعي طهران لإحباط عملية بحرية أميركية جديدة لفتح الملاحة في مضيق هرمز.
من جانبه، قال رئيس ‌البرلمان ​الإيراني محمد باقر قاليباف ‌إن الولايات المتحدة ​وحلفاءها «عرّضوا أمن ‌الشحن ‌ونقل ​الطاقة ‌للخطر ‌من ‌خلال انتهاك وقف إطلاق ​النار ​وفرض ​الحصار»، مشيراً إلى «معادلة جديدة تتشكل في مضيق هرمز». وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن حريقاً ​اندلع في عدة سفن تجارية في ‌رصيف ميناء ‌داير ​جنوب ‌البلاد، ‌مضيفةً أن ‌رجال الإطفاء يعملون على احتواء الحريق وأن سببه لا يزال مجهولاً. وتحول مضيق هرمز، إلى بؤرة مواجهة مفتوحة، بعدما أطلقت قوات إيرانية صواريخ «كروز» ومسيّرات وزوارق صغيرة باتجاه سفن تابعة للبحرية الأميركية وأخرى تجارية، بالتزامن مع بدء الجيش الأميركي مهمة «مشروع الحرية» لإعادة تشغيل الملاحة وإخراج السفن العالقة.
وجاء التصعيد ليضع وقف إطلاق النار الهش تحت ضغط مباشر، مع توسع دائرة النار إلى سفن تجارية وإلى الإمارات.
وقالت «سنتكوم» إن سفينتين أميركيتين عبرتا «هرمز»، في حين نفت طهران مرور أي سفن تجارية. وحذرت هيئة الأركان الإيرانية و«الحرس الثوري» من أي عبور بلا تنسيق، مؤكدين أن القوات الأجنبية ستُستهدف.
وامتد التصعيد إلى الإمارات، وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إنها تعاملت، مع 12 صاروخاً باليستياً وثلاثة صواريخ «كروز» وأربع طائرات مسيّرة أطلقتها إيران باتجاه البلاد، فيما تحدثت السلطات في الفجيرة عن استهداف منشأة في منطقة الصناعات البترولية بمسيّرة، وإصابة ثلاثة أشخاص.
وسجلت سفن أخرى حوادث أمنية قرب المضيق، بينها سفينة كورية جنوبية اندلع على متنها حريق وانفجار، وناقلة فارغة تابعة لـ«أدنوك» قالت الإمارات إنها استُهدفت بطائرتين مسيّرتين، في وقت أبقت مراكز الملاحة مستوى التهديد في مضيق هرمز «حرجاً». وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية دمّرت ستة زوارق إيرانية صغيرة، واعترضت صواريخ «كروز» ومسيّرات أطلقتها طهران، مشيراً إلى أن إيران حاولت عرقلة الملاحة التجارية وفشلت.
ونصح كوبر القوات الإيرانية بـ«الابتعاد تماماً» عن الأصول العسكرية الأميركية، مؤكداً أن الحصار العسكري على إيران «يتجاوز التوقعات».