مضت 6 أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، غير أن إسرائيل لا تزال تواصل خروقاتها، سواء على الصعيد الميداني بالقصف شبه اليومي، أو حتى بالتنصل من البنود المتعلقة بالجانب الإنساني والمساعدات وإعادة الإعمار، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأوضاع في القطاع.
ودخل اتفاق غزة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، نتاج مسار تفاوضي طويل ومعقد، بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على القطاع.
وتؤكد مصادر طبية وحكومية في غزة أن الخروق الإسرائيلية، منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، تجاوزت ألفي خرق، وأسفرت عن استشهاد 738 فلسطينيا وإصابة 2036.
ومن أحدث ضحايا هذه الخروق كان مراسل قناة الجزيرة مباشر في قطاع غزة، محمد وشاح، الذي استشهد إثر قصف استهدف السيارة التي كان يستقلها غربي قطاع غزة، الأمر الذي وصفته شبكة الجزيرة بالانتهاك الصارخ لكل القوانين والأعراف الدولية، واستمرارا لسياسة ممنهجة في استهداف الصحفيين وإسكات صوت الحقيقة.
أفادت مصادر فلسطينية ومصرية، لـ«الشرق الأوسط»، بأنَّ وفداً من حركة «حماس» يصل إلى القاهرة؛ لعقد اجتماعات مع الممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، والفصائل الفلسطينية، بجانب السلطات المصرية.
ويُعدُّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس الماضي. وتتضمَّن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقُّق النهائي من خلو غزة من السلاح». وتقول إسرائيل إنَّها لن توافق على الانسحاب من غزة ما لم يُنزَع سلاح «حماس» أولاً.
ووفقاً لصحيفتَي «يديعوت أحرونوت»، و«إسرائيل هيوم»، فإنَّ إسرائيل تترقب ردود «حماس»، بعد انتهاء مهلة ملادينوف.
وكانت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» نقلت، عن 3 مصادر، أن «مجلس السلام منح (حماس) مهلةً حتى لقبول اقتراح نزع السلاح».