مع حلول شهر رمضان المبارك، تتزايد الحاجة إلى اتباع إرشادات صحية تضمن صياماً آمناً ومتوازناً، يقي من المشكلات الصحية ويعزز الاستفادة من أجواء الشهر الفضيل الروحية.
وأوضح مدير دائرة تعزيز الصحة والمشاركة المجتمعية في مديرية الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة في سورية الدكتور مهند عثمان، أن الاعتدال في تناول الطعام يشكّل الركيزة الأساسية لصيام صحي، مشدداً على أهمية الالتزام بنظام غذائي متوازن في وجبتي الإفطار والسحور، يوفّر العناصر الغذائية الضرورية للجسم، ويسهم في الحفاظ على المناعة والنشاط البدني والذهني خلال ساعات الصيام.
ودعا إلى تجنب الأغذية المحفوظة والوجبات السريعة، واستثمار شهر رمضان كفرصة للإقلاع عن التدخين، إلى جانب الحرص على شرب كميات كافية من الماء تدريجياً بين الإفطار والسحور، وممارسة نشاط بدني خفيف مع تقليل شدة التمارين، إضافة إلى تجنب السهر المفرط وخفض استهلاك الكافيين للحد من الصداع.
وحذّر من الإفراط في تناول الطعام عند الإفطار لما يسببه من عسر هضم وانتفاخ وزيادة في الحموضة وارتجاع المريء، فضلاً عن رفع مستويات السكر والدهون في الدم وإجهاد القلب والجهاز الهضمي، مشيراً إلى أن الإكثار من الحلويات يؤدي إلى زيادة الوزن واضطراب مستوى السكر، مؤكداً أهمية استبدالها بالفواكه الطازجة.
وأوضح عثمان أن وجبة الإفطار ينبغي أن تكون متوازنة، وتحتوي مصدراً غنياً بالبروتين مثل اللحوم الحمراء أو البيضاء، إلى جانب كمية كافية من الخضراوات، فيما يُفضّل أن تحتوي وجبة السحور على أطعمة غنية بالبروتين والدهون الصحية التي تمنح إحساساً بالشبع لفترة أطول، مثل البيض المسلوق والزيتون وبعض الفواكه.
ويُعدّ شهر رمضان المبارك محطة سنوية تتغيّر فيها أنماط الحياة اليومية، ولا سيما العادات الغذائية وأوقات النوم والنشاط، ما ينعكس بشكل مباشر على صحة الصائمين، وقد يسبب الانتقال المفاجئ من نظام غذائي اعتيادي إلى وجبتين رئيسيتين خلال فترة زمنية محدودة اضطرابات هضمية أو مشكلات صحية في حال عدم مراعاة التوازن والاعتدال.