يستقبل أهل الكويت شهر رمضان -منذ القدم- بفرحة كبيرة واستعداد مبكر يعكس مكانته الخاصة في قلوبهم، وتعبيراً عن قيمته وأهميته.
حيص يبدأ الترقب والتهيئة غالباً منذ شهر رجب أو بداية شهر شعبان، حيث يجهزون المؤن الغذائية التي تكفي الشهر كاملاً، مثل التمور، والأرز الأرز والقمح وبقول من عدس وماش والسمن والبهارات والتمور والأطعمة المجففة، والمواد الأساسية الأخرى.
 وبحلول منتصف شعبان تبدأ الاحتفاليات الجماعية بدق الهريس والجريش، حيث تجتمع نساء الحي والعائلة مع الأطفال في جو احتفالي يستمر أحياناً حتى الفجر، تعبيراً عن الابتهاج بقرب الشهر الفضيل.
كما كانوا يتسابقون في الأعمال الخيرية؛ فيخرجون الزكاة والصدقات، ويساعدون الفقراء والمحتاجين ليتمكنوا من استقبال الشهر باليُسر، بالإضافة إلى تجهيز المساجد وتوفير احتياجاتها.
وتعكس هذه الطقوس، دفء المجتمع الكويتي قديماً، وروح التعاون والكرم والابتهاج الذي كان يلف استقبال رمضان، ولا يزال بعضها حياً حتى اليوم رغم التغيرات الزمنية. رمضان كان ولا يزال ضيفاً عزيزاً يُستقبل بالفرح والتهاليل.
ويستقبل أهل الكويت، شهر رمضان المبارك، منذ بدء شهر شعبان، حيث تبدأ الاستعدادات لاستقبال الشهر الفضيل من بداية شهر شعبان بتحضير أدوات الطبخ خاصة النحاسية، كما يحرص الناس على تنظيف البيوت ومحتوياتها.
وتعتبر عادة دق الهريس، حيث يتم الاحتفال بهذا التقليد في بيوت الأسر الثرية كجزء من الاستعدادات لشهر رمضان، وكانت الأسرة تشتري كمية كبيرة من الحبوب، ثم تدعو مجموعة من النساء المتخصصات في سحق الحبوب للحضور إلى منزلهن للاحتفال بهذه المناسبة يشاركهن نساء من الجيران والأقارب.  ومع بدء شهر رمضان، تتعاون نساء البيت على تحضير وجبة الإفطار طوال النهار تقريباً. حيث يبدأ الصائمون وجبتهم بتناول التمر قبل أن يكمل بعضهم الوجبة ثم يصلي صلاة المغرب، وبعضهم يتناول التمر، ثم يصلي أو يذهب إلى المسجد ويعود لتكملة الوجبة.
كما كان يتبادل أهل الحي “النقصة”، وهي طبق أو أطباق مما أعد للفطور ترسل يومياً تقريباً للجيران خاصة ثم الأقارب والأصدقاء.  
وبعد صلاة العشاء، يتبادل الناس الزيارات لتقديم التهاني، وتبقى الأسواق مفتوحة طوال الليل خلال شهر رمضان، فيتجول الناس في الشوارع والأزقة في شهر رمضان طوال الليل ويسهرون حتى أذان الفجر.
كما كان الناس ي في الكويت، يتبارون في شهر رمضان بختم القرآن الكريم أكثر من مرة، وتبدأ الختمة فردياً في البيت من أول يوم. 
وكان بو طبيلة “المسحراتي”، وهي شخصية قديمة من التراث العربي افتقدناها في عصرنا الحالي وهو شخص يطوف الشوارع والأزقة منبها الناس لوقت السحور ويعرف في بعض الدول العربية، يطوف بين البيوت قبيل الفجر لينبههم لموعد السحور، ويكون أحياناً معه حمار عليه خرج يضع فيه ما يتصدق عليه به أهالي الحي من طعام أو عطايا، فيقرع بوطبيلة على طبله وهو يطوف بالبيوت ويردد: قوم يا نايم، وحّد الدايم اتسحر بالسحور.  وعادة ما يكون بوطبيلة من أهل الحي نفسه، حيث ينادي أحياناً أسماء أبناء الحي واحداً تلو الآخر ليوقظهم من نومهم قبيل وقت الامساك لتناول طعام السحور ومن ثم تأدية صلاة الفجر. وكان لكل حي “بوطبيلة “ خاص به، ولكل منهم نداءه وأدعيته الخاصة حسب اجتهاده وإبداعه.