أعلنت الجمعية الكويتية للسعادة والإيجابية عن انطلاق فعاليات النسخة الأولى لملتقى السعادة في إدارة الأزمات واستشراف المستقبل، وذلك يوم السبت الموافق 4 أبريل 2026 ، بمشاركة نخبة من المتخصصين والخبرات العلمية والمهنية في مجالات السعادة، علم النفس الإيجابي، إدارة الأزمات، والتنمية المستدامة، من داخل دولة الكويت وخارجها.
ويأتي الملتقى في توقيت مفصلي يشهد فيه العالم تداخلاً وتشابكاً غير مسبوق للأزمات الصحية والاقتصادية والاجتماعية، ما يجعل من السعادة وجودة الحياة عنصرين أساسيين في بناء المجتمعات القادرة على التكيّف، وتسريع التعافي، واستشراف المستقبل بثقة ومرونة.
وفي تصريح بهذه المناسبة، أكدت رئيسة ومؤسسة الجمعية الكويتية للسعادة والإيجابية المستشارة نجاة الحشاش أن الملتقى يمثل نقلة نوعية في التعاطي مع مفهوم السعادة، قائلة:خلال السنوات العشر الأخيرة، عانت الشعوب من أزمات متلاحقة، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بالصراعات والحروب، وصولًا إلى الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، وهو ما أثبت أن السعادة لم تعد مفهومًا ترفيهيًا، بل أصبحت أداة استراتيجية في إدارة الأزمات، والتخفيف من حدتها، بل وتجنبها عبر بناء الإنسان المتوازن القادر على التكيف واتخاذ القرار السليم.
وأردفت الحشاش موضحة،يمثل هذا الملتقى الأول من نوعه على مستوى المنطقة، وينطلق من دولة الكويت التي كانت ولا تزال سبّاقة في طرح الأفكار الريادية والمبادرات الإنسانية والتنموية، وهو امتداد طبيعي لدورها التاريخي في بناء الإنسان وصناعة الفكر. فالكويت كانت وما زالت منبرًا للأفكار المتقدمة التي تضع الإنسان في قلب التنمية.
وتابعت ، ومع كون الاستدامة أحد المرتكزات الأساسية للتنمية الشاملة في إطار رؤية كويت 2035، تبرز السعادة والإيجابية كمفهومين استراتيجيين داعمين لمسيرة التنمية، خصوصًا في ظل النهضة الشاملة التي تشهدها البلاد في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، قائد سفينة الكويت وصانع نهضتها الحديثة، حيث تمثل جودة حياة الإنسان واستقراره النفسي ركيزة أساسية لدفع عجلة الإنجاز وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضحت أن السعادة ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالاستدامة، كونها عنصرًا محوريًا في تعزيز التماسك المجتمعي، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتحفيز الإبداع والإنتاج، مؤكدة أن الطفرة التنموية التي تشهدها الكويت اليوم تتطلب منظومة متكاملة تعتني بالإنسان نفسيًا وفكريًا إلى جانب التنمية الاقتصادية والعمرانية، وهو ما يسعى المؤتمر إلى ترسيخه عبر رؤى علمية وتجارب عملية رصينة.
كادر
السعادة بالأرقام وتأثيرها على الأداء
وتشير تقارير السعادة العالمية إلى أن دول الخليج، ومنها الكويت، سجلت تقدمًا ملحوظًا في مؤشرات السعادة وجودة الحياة خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت معدلات الرضا المجتمعي في بعض المؤشرات 65%، مدعومة بجودة الخدمات، والاستقرار الاجتماعي، والسياسات الداعمة للإنسان.
كما تُظهر الدراسات الدولية أن المؤسسات التي تعتمد برامج السعادة والإيجابية تحقق:
ارتفاعًا في الإنتاجية الوظيفية بنسبة تتراوح بين 12% و20%
انخفاضًا في معدلات الاحتراق الوظيفي بنحو 25%
تحسنًا في سرعة وجودة اتخاذ القرار أثناء الأزمات بما يتجاوز 30%
كادر
منصة فكرية لاستشراف المستقبل
وسيناقش المؤتمر مجموعة من المحاور الحيوية، من أبرزها:
السعادة كأداة لإدارة الأزمات المؤسسية والمجتمعية
بناء منظومات إيجابية قادرة على استشراف المستقبل
العلاقة بين السعادة والاستدامة وجودة الحياة
تجارب عربية وعالمية في تحويل الأزمات إلى فرص
ويهدف المؤتمر إلى الخروج بتوصيات عملية تسهم بدمج مفاهيم السعادة والإيجابية ضمن السياسات العامة والمؤسسات التعليمية والمهنية، بما يعزز مكانة دولة الكويت كمركز فكري رائد في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.