قال تقرير الشال الأسبوعي الصادر حول “التصنيف السيادي “ستاندرد آند بورز”: في تقرير لها صادر بتاريخ 21 نوفمبر الجاري، رفعت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيف الكويت السيادي من «+a» إلى «-aa» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وأي ارتقاء للتصنيف لأي مبرر، هو أمر طيب من زاوية تقوية الموقف التفاوضي للدولة وقطاعها الخاص للحصول على شروط اقتراض أفضل.
وهناك مجموعة من معايير القياس للربط بين محتوى تقرير الوكالة ومستهدفات الاستدامة، ليس أهمها فتح مصدر جديد للتمويل، وإنما علاقة حصيلته بمصارفه، فالحصول على تمويل لسد عجز مالي مستدام ناتج عن انفتاح غير صحي للإنفاق مع طغيان المصروفات الجارية ضمنه - 90 % - وغير المرنة، - 80 % أجور ودعوم -، هو بداية تسريع ولوج مصيدة الديون. 
ثالثها، برنامج زمني ملزم لخفض تدريجي للاعتماد شبه الكلي لميزان العمالة المواطنة على الموازنة العامة - 83 % موظفي حكومة - ما يعني استحالة التحول إلى اقتصاد يخلق فرص عمل مستدامة حقيقية لهم، والأكثر احتمالاً هو تزايد حتمي لبطالتهم المقنعة والسافرة. ورابعها، وليس آخرها، الالتفات إلى تنمية رأس المال البشري، فالتعليم في الكويت متخلف 4 سنوات وثمان شهور عن مستويات التعليم التقليدي الذي أصبحت علاقته ضعيفة بمتطلبات سوق العمل، وإصلاح التعليم لن يتحقق وفقاً للمشروع الذي ذكره وزير التربية في مؤتمره الصحفي، كان خاطئاً، أسلوباً ومحتوى.
ما ذكره التقرير هو جملة من الأماني بأن الحكومة تعمل على إصلاحات هيكلية مالية واقتصادية، ولكنها بلا رقم أو معنى، ففي تاريخ صدور تقرير الوكالة، ظلت مساهمة القطاع العام في الاقتصاد أكثر من ثلثيه وربما ثاني أعلى مساهمة في العالم، ومتوقع لعجز الموازنة الحالية أن يرتفع إلى ما بين 4-6 أضعاف مستواه في السنة المالية الفائتة – من 1.1 مليار دينار كويتي إلى ما بين 4-6 مليار دينار كويتي-، وانخفضت عمالة الكويتيين في القطاع الخاص، المخطط لها الارتفاع، من 74.1 ألف في يونيو 2024 إلى 73.7 ألف في يونيو 2025 وفقاً لبيانات الإدارة المركزية للإحصاء.