تواصل جمعية المنابر القرآنية جهودها في دعم ورعاية حلقات تحفيظ القرآن الكريم داخل الكويت وخارجها، انطلاقاً من رسالتها في خدمة كتاب الله تعالى، وتعليم القرآن الكريم ونشر علومه، وتنشئة أجيال ترتبط بالقرآن حفظاً وتلاوةً وتدبراً وعملاً، من خلال برامج قرآنية وتعليمية تستهدف مختلف الفئات العمرية.
وأكد المدير العام للجمعية الدكتور محمد العمران، أن رعاية حلقات القرآن الكريم تمثل أحد المحاور الأساسية في عمل الجمعية، إيماناً منها بأن الاستثمار في تعليم كتاب الله هو استثمار في بناء الإنسان، وصناعة أجيال تحمل القيم الإيمانية والأخلاقية، وتسهم في صلاح مجتمعاتها ونهضتها.
وأوضح العمران، أن الجمعية تواصل رعاية 8 حلقات قرآنية في عدد من مساجد الكويت، ينتظم فيها 159 طالباً، إلى جانب حلقات التحفيظ والتعليم عن بُعد، التي يستفيد منها 87 طالباً وطالبة، بواقع 45 طالباً و42 طالبة، بما يتيح فرصاً أوسع لتعلم القرآن الكريم، ويعزز استمرارية التعليم القرآني عبر الوسائل التقنية الحديثة.
وفي إطار حرص الجمعية على تشجيع حفظة كتاب الله وتنمية قدراتهم، كشف العمران عن استعداد «المنابر القرآنية» للمشاركة في مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده، حيث يُتوقع أن تشارك الجمعية بنحو 50 حافظاً وحافظة، مؤكداً أن هذه المشاركة تمثل امتداداً لجهود الجمعية في رعاية المواهب القرآنية، وتحفيز الطلاب والطالبات على إتقان الحفظ والتلاوة، وتعزيز روح التنافس المحمود في رحاب القرآن الكريم. وأضاف أن جهود الجمعية تمتد إلى خارج الكويت، حيث ترعى 40 حلقة قرآنية في أربع دول، تضم 400 يتيم من حفظة القرآن الكريم، موزعين على تشاد والصومال واليمن وفلسطين، بواقع 10 حلقات و100 يتيم في كل دولة، في إطار اهتمام الجمعية بالجمع بين الرعاية القرآنية والاهتمام بالفئات الأكثر احتياجاً، وإتاحة الفرصة للأيتام للارتباط بكتاب الله تعالى.
وأشار العمران إلى أن الجمعية لا تنظر إلى حلقات التحفيظ باعتبارها برامج تعليمية فحسب، بل محاضن تربوية وإيمانية تسهم في تهذيب النفوس، وغرس القيم، وتعزيز الهوية الإسلامية، مؤكداً أن استدامة هذه الحلقات ورعاية طلابها تمثل مسؤولية عظيمة وأثراً ممتداً في حياة الأفراد والمجتمعات.
وشدد على أن دعم حلقات القرآن الكريم يأتي امتثالاً لقول النبي الكريم: «خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه»، مبيناً أن الإسهام في تعليم القرآن من أبواب الخير التي يتعدى نفعها إلى المتعلم وأسرته ومجتمعه، ويُرجى استمرار أجرها ما دام العلم نافعاً ومتداولاً بين الأجيال.
واختتم العمران تصريحه بالإشادة بعطاء أهل الكويت والمحسنين الذين يواصلون دعم المشاريع القرآنية، مؤكداً أن ما تحققه الجمعية من إنجازات في هذا المجال هو ثمرة لتوفيق الله تعالى ثم سخاء الداعمين، وداعياً إلى مواصلة مساندة حلقات التحفيظ ورعاية حفظة كتاب الله، لتبقى منارات القرآن عامرة، ويتواصل عطاؤها في تخريج أجيال تحفظ كتاب الله وتعمل به، وتكون لبنات صالحة في مجتمعاتها.