بحضور وزير الدولة لشؤون التنمية والاستدامة د.ريم الفليج و مدير عام الإدارة العامة لخفر السواحل العميد ركن بحري الشيخ مبارك علي اليوسف الصباح ومدير عام الهيئة العامة للبيئة
اختتمت الهيئة ورشة عمل خطة الطوارئ الوطنية للاستجابة لحالات التلوث البحري بالزيت والمواد الخطرة والضارة والتي استمرت على مدار يومين في إطار الجهود المستمرة لتعزيز منظومة حماية البيئة البحرية بالبلاد.
حماية التنوع الأحيائي
وقالت وزير الدولة لشؤون التنمية والاستدامة الدكتورة ريم الفليج إن”البيئة البحرية تمثل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، لما لها من أهمية في حماية التنوع الأحيائي، واستدامة الثروة السمكية، وصون الموارد الطبيعية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها. وتُعد المحافظة عليها مسؤولية وطنية مشتركة، تضمن استدامة مواردها للأجيال الحالية والقادمة».
وتابعت” في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة، صدر تكليف مجلس الوزراء الموقر لوزير الدولة لشؤون التنمية والاستدامة بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لمتابعة مستوى الجاهزية الوطنية للتعامل مع المخاطر البيئية المحتملة، وموافاة مجلس الوزراء بتقارير دورية في شأن مستوى الجاهزية والإجراءات المتخذة».
وأضافت” في إطار تنفيذ هذا التكليف، تم العمل مع جهات الدولة المعنية على بناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة المخاطر البيئية، تقوم على تحديد المخاطر، ووضوح الأدوار والمسؤوليات، وتبادل البيانات، ومتابعة مستوى الجاهزية الوطنية وخطط الاستجابة.
وشملت هذه الجهود إعداد السجل الوطني للمخاطر البيئية، وحصر ثمانية مخاطر رئيسية وتصنيفها، وتحديد مسارات الاستجابة لها، بما يدعم التخطيط المسبق ويحمي الموارد الطبيعية ويضمن استدامتها».
خطة الطوارئ
واعتبرت أن”تحديث خطة الطوارئ الوطنية للاستجابة لحوادث التلوث البحري استكمالًا لجهود الدولة في هذا المجال، وترجمةً لأهداف الاستدامة البيئية إلى إجراءات عملية. وقد عملت الهيئة العامة للبيئة، بالتعاون مع الجهات المعنية، على تطوير الخطة وتوسيع نطاقها لتشمل المواد الخطرة والضارة، تعزيزًا لقدرة الدولة على حماية بيئتها البحرية والحد من الآثار التي تهدد استدامتها.
بدوره قال مدير عام الإدارة العامة لخفر السواحل العميد ركن بحري الشيخ مبارك علي اليوسف الصباح إن”هذه الخطوة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز منظومة الأمن والسلامة البحرية، ورفع مستوى الجاهزية الوطنية للتعامل مع حوادث التلوث البحري”، معرباً عن شكره وتقديره لـ” الهيئة العامة للبيئة، وجميع الجهات المشاركة في تحديث الخطة، على ما بذلوه من جهود وما أبدوه من تعاون في إنجاز هذا العمل الوطني».
وأضاف” لقد ارتبط تاريخ دولة الكويت بالبحر ارتباطًا وثيقًا، فكان مصدرًا للرزق، وطريقًا للتجارة، وشاهدًا على كفاح الآباء والأجداد. ولا يزال البحر اليوم يمثل موردًا استراتيجيًا يرتبط بالأمن الغذائي والمائي، وبالمصالح الاقتصادية والمنشآت الحيوية للدولة».
وشدد على أن” حماية البيئة البحرية لا تقتصر على كونها مسؤولية بيئية فحسب، بل هي جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني، وتتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات المعنية”، معتبراً أن”حوادث التلوث البحري بالزيوت والمواد الخطرة تعد من التحديات التي تستوجب الاستعداد المسبق».
وأضاف”من هنا، تبرز أهمية الخطة الوطنية باعتبارها إطارًا موحدًا ينظم مسؤوليات الجهات المشاركة، ويحدد آليات الإبلاغ والتنسيق والاستجابة، بما يضمن سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة، وكفاءة إدارة العمليات عند وقوع الحوادث».
دعم العمليات الميدانية
ولفت إلى أن”هذا الدور يمتد إلى دعم العمليات الميدانية، وتسهيل وصول فرق الاستجابة والمعدات إلى مواقع الحوادث، وتجاوز العقبات التي قد تواجه تنفيذ المهام في البحر أو على الساحل، إلى جانب تنسيق الموارد المتاحة لدى الجهات المشاركة، وفقًا لمتطلبات العمليات واحتياجات قائد الاستجابة في الموقع”، معتبراً أن” قوة هذه الخطة تكمن في التزام كل جهة بدورها، وقدرتنا على العمل ضمن منظومة وطنية واحدة، تجمعها إجراءات واضحة وهدف مشترك.
الاستجابة السريعة
من جانبها أكدت الدكتورة لجين الصايغ رئيس قسم رصد مياه البحر في إدارة رصد جودة المياه في الهيئة العامة للبيئة أن”الهدف من الخطة هو الاستجابة السريعة والمدروسة والفعالة للحوادث والآثارالناتجة عن حوادث التلوث بالنفط وبالمواد الخطرة والضارة في بيئة الكويت البحرية، بالتعاون مع مختلف جهات الدولة المعنية بالاستجابة».
وأوضحت أن “أبرز ما استجد في الخطة هو تطوير منظومة الاستجابة وتوضيح أدوار الجهات المعنية ومسؤولياتها، بما يضمن تكامل الجهود وسرعة التعامل مع الحوادث، مشيرة إلى أن الخطة تعتمد ثلاثة مستويات للاستجابة، وفقاً لحجم الحادث والإمكانات المطلوبة».
وثيقة عمل محلية
بدوره قال مدير المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية الربان عارف عقيل العوضي في كلمته “نلتقي اليوم لنحتفي معاً بتسليم “الخطة الوطنية لمكافحة الانسكابات النفطية والمواد الخطرة والضارة لدولة الكويت”، ولنفتتح الورشة التدريبية والتنسيقية لتفعيل هذه الخطة.
وقال إن قوة هذه الخطة لا تكمن فقط في كونها وثيقة عمل محلية، بل في كونها صُممت وبُنيت وفق أعلى المتطلبات والمرجعيات الدولية والعالمية؛ واختتم “إن انتهاءنا من صياغة وتسليم الخطة اليوم يمثل نهاية مرحلة التخطيط وبداية المرحلة الأهم: مرحلة التفعيل والجاهزية الميدانية. ومن هنا تأتي أهمية هذه الورشة التي نستهلها اليوم، حيث نطمح من خلالها إلى:
• استعراض وتثبيت الأدوار والمسؤوليات: لضمان التنسيق التكامي والتناغم التام بين جميع الجهات الحكومية والخاصة عند تفعيل الخطة.
• اختبار آليات الاتصال والاستجابة السريعة: وتبادل المعلومات بشكل لحظي وموثوق.
• رفع كفاءة الكوادر الوطنية: لضمان التعامل الاحترافي السريع مع أي انسكاب نفطي أو مواد كيميائية وخطرة لحماية الموارد الطبيعية والمنشآت الاقتصادية والحيوية بالبلاد.