أكدت رئيس الملتقى العلمي الرابع للرجفان الأذيني، الدكتورة سماح الخرجي، رئيس وحدة كهرباء القلب في مركز سلمان الدبوس لأمراض القلب بمستشفى العدان، وعضو جمعية القلب الكويتية، أهمية مواكبة المستجدات العلمية في تشخيص وعلاج الرجفان الأذيني، وتعزيز التعاون بين الاختصاصيين لتطوير جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى في دولة الكويت.
جاء ذلك في تصريح صحفي بمناسبة الملتقى العلمي الرابع للرجفان الأذيني، الذي ينظمه مركز سلمان الدبوس لأمراض القلب، يوم السبت الموافق 10 أكتوبر 2026، بمشاركة نخبة من اختصاصيي كهرباء القلب من مختلف المراكز والمستشفيات في البلاد.
وقالت الخرجي إن الملتقى يمثل فرصة لتبادل الخبرات والتجارب السريرية ومناقشة أحدث التوصيات الطبية العالمية، بما يدعم التعليم الطبي المستمر ويسهم في تطوير خدمات تشخيص وعلاج اضطرابات نظم القلب.
وأوضحت أن الرجفان الأذيني يُعد من أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعًا، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية وقصور القلب، مؤكدة أهمية التشخيص المبكر وتقييم عوامل الخطورة ووضع خطة علاجية تتناسب مع حالة كل مريض.
وأشارت إلى أن دراسة رصدية منشورة حول طرق علاج الرجفان الأذيني في مركز سلمان الدبوس لأمراض القلب أظهرت أن ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا لدى مرضى الرجفان الأذيني في المركز، إلى جانب السكري والسمنة، بما يؤكد أهمية الاهتمام بهذه الأمراض وعوامل الخطورة المصاحبة لها.
وأكدت أن دولة الكويت توفر شبكة من مراكز الرعاية الصحية التي يسهل وصول المرضى إليها لتشخيص الأمراض المزمنة غير المعدية وعلاجها، وكذلك تشخيص الرجفان الأذيني عن طريق تخطيط القلب، فضلًا عن وجود مراكز تخصصية لأمراض القلب تقدم أحدث التقنيات في التشخيص والعلاج.
وأضافت أن الجلسات العلمية تناقش أحدث التوصيات العالمية في علاج الرجفان الأذيني، والتطورات في تقنيات القسطرة الكهربائية، إلى جانب استراتيجيات الوقاية من السكتات الدماغية المرتبطة بالمرض.
وقالت: «نفتخر في دولة الكويت بدعم وزارة الصحة ومساندتها في توفير أحدث الأجهزة وطرق العلاج، بما يعزز مكانة مراكزنا في مصاف المراكز العالمية المتطورة، ويسهم في تقديم رعاية تخصصية متقدمة للمرضى».
وأشارت الخرجي إلى أن المناقشات تشمل دور العلاجات الحديثة للسمنة والاضطرابات الأيضية في الحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالرجفان الأذيني وتحسين نتائج علاجه، وأهمية التعامل مع هذه العوامل قبل ظهور المرض، ضمن نهج متكامل يجمع بين الوقاية والعلاج والمتابعة.
وبيّنت أن الملتقى يتطرق كذلك إلى التحديات الخاصة بعلاج الرجفان الأذيني لدى النساء، بما في ذلك خلال فترة الحمل، إضافة إلى الوقاية منه وعلاجه بعد جراحات القلب، والتعامل مع الحالات الخاصة، ومنها مرضى قصور القلب المصحوب بخلل في الوظيفة الانبساطية.
وأكدت أن تبادل المعرفة بين اختصاصيي كهرباء القلب والمتخصصين في الباطنية والأعصاب وأمراض الدم والجهاز التنفسي وجراحة القلب يسهم في ترجمة الأدلة العلمية إلى ممارسات طبية تدعم سلامة المرضى وتحسّن نتائج العلاج، ويفتح آفاقًا للتعاون في الأبحاث المستقبلية لدراسة مرضى الرجفان الأذيني في الكويت.
وشددت الخرجي على أهمية استمرار اللقاءات العلمية التخصصية لتعزيز التعاون بين المراكز والمستشفيات، وتطوير الرعاية الصحية المقدمة للمرضى في دولة الكويت.