انطلقت رسمياً الأغنية الجديدة «دنجوان»، التي تجمع الشاعرة والكاتبة بان الرفاعي بالملحن والموزع والمطرب مشاري العوضي، بمشاركة فريق الشياب في الأداء، في عمل غنائي يقدم شخصية «الدنجوان» من زاوية مختلفة، تجمع بين الطرافة والكوميديا وخفة الظل، وتبتعد عن القوالب التقليدية للأغنية العاطفية.
وتخوض بان الرفاعي من خلال «دنجوان» تجربة غنائية جديدة، مقدمة نصاً يعتمد على رسم شخصية «الدنجوان» بأسلوب خفيف ومعاصر، من خلال تناول الرجل الذي يجيد البدايات والاقتراب، ويعرف كيف يصل إلى مشاعر المرأة، قبل أن تتبدل ملامح العلاقة، في معالجة تجمع بين وصف الشخصية والموقف العاطفي بعيداً عن القالب الرومانسي التقليدي.
وأوضحت الرفاعي أن فكرة الأغنية جاءت انطلاقاً من رغبتها في تناول سلوك إحدى الشخصيات بطريقة مختلفة، بعيداً عن النمط المعتاد في كتابة الأغاني الرومانسية، وقالت: «أنا ومشاري والشياب خارج الصندوق في "دنجوان"، لأن الفكرة منذ البداية كانت مختلفة، وأردنا أن نتعامل مع شخصية الدنجوان بطريقة كوميدية وطريفة ولطيفة في الوقت نفسه. الدنجوان جريء، ويعرف كيف يتعامل مع المرأة بلطف، وكيف يدخل إلى قلبها بسهولة، وهذه التفاصيل كانت مساحة خصبة للكتابة بأسلوب غير تقليدي».
وأضافت أن الدنجوان يعرف كيف يعامل المرأة بلطف وعذوبة، ويمتلك كاريزما تجعل من الصعب على الآخرين كرهه رغم تعدد علاقاته، مشيرة إلى أن هذه التناقضات جعلت الشخصية مثيرة للاهتمام بالنسبة لها ككاتبة.
وأشارت الرفاعي إلى أن شخصية «الدنجوان» ليست مرتبطة بعمر أو مرحلة محددة، وإنما تمثل سلوكاً يمكن أن نجده في شخصيات مختلفة، لافتة إلى أن مشاركة فريق الشياب أضفت على العمل طابعاً شبابياً جريئاً، إلى جانب اللطافة وخفة الدم، وهو ما خدم الفكرة وطبيعتها.
واستحضرت الرفاعي حضور شخصية الدنجوان في السينما العربية، قائلة إن الفنان رشدي أباظة تربع على عرش الدنجوانية، وخصوصاً في فيلم «الزوجة 13»، حيث قدم شخصية الرجل الذي يعرف كيف يتعامل مع المرأة بلطف وعذوبة ويستخدم حضوره وأسلوبه في التعامل معها.
وأكدت أن الكلمة الغنائية لا تحتاج دائماً إلى قصة حب تقليدية، بل يمكن أن تنطلق من شخصية أو موقف يستفزه للكتابة والتبحر في الشخصية ، موضحة أن «دنجوان» يأتي ضمن توجهها إلى التنويع في الكتابة وعدم حصر تجربتها في لون واحد، إذ تستعد خلال المرحلة المقبلة لتقديم أعمال تتنقل بين الغزل والرومانسية والأفكار ذات الطابع المختلف.
وحول تعاونها مع مشاري العوضي، قالت: «أنا ومشاري نشكل دويتو متناغم في العمل، ونستمتع بتقديم أفكار خارج الصندوق. هناك مساحة من التفاهم بيننا تجعلنا نذهب إلى مناطق مختلفة في الأغنية، و"دنجوان" مثال واضح على هذا النوع من التعاون».
من جانبه، أوضح مشاري العوضي أن كلمات «دنجوان» أثارت إعجابه منذ اللحظة الأولى، وقال: «شعرت أن فيها تحدياً، خصوصاً أنها عُرضت على أكثر من ملحن ومطرب قبلي، فتحديت نفسي لأخرج بلحن مناسب للكلمات وفني وفكاهي».
وأشار إلى أن اختيار الشياب للمشاركة جاء بالصدفة ولم يكن مخططاً له، بعدما تعذر التعاون مع مطربين آخرين بسبب انشغال أحدهما وسفر الآخر، فيما كان موعد إطلاق الأغنية محدداً مع بداية أكتوبر.
ولفت العوضي إلى أن الجمهور اعتاد عليه في الأغاني الرومانسية، بينما يقدم للمرة الأولى من خلال «دنجوان» عملاً بطابع فني كوميدي، موضحاً أن الأغنية تعتمد على مزيج مبتكر من الإيقاعات الخليجية واللاتينية واللهجة الكويتية، مع دمجها بأسلوب الراب.
وعن الكليب، كشف العوضي أن مشاهده تجمع بنسبة 50% بين اللقطات الحقيقية واللقطات المعززة بالذكاء الاصطناعي، بصورة احترافية يصعب معها التمييز بين النوعين. واستُلهمت الفكرة من المسلسل الكويتي القديم «بساط الفقر»، حيث استُبدل البساط السحري بسيارة «فولكس» صفراء موديل 1977 تنتقل عبر الزمن والعصور، من عهد الرومان إلى أجواء «تايتنيك» ثم إلى القمر والمجرة.
ويشكّل «دنجوان» خطوة ضمن مجموعة من المشاريع الغنائية لشركة رومانس للإنتاج الفني، ولبان الرفاعي تجربة تعكس تنوعها ككاتبة تمتلك حضوراً خاصاً في الفكرة والإحساس والأسلوب. فقد بدأت مسيرتها في تسعينيات القرن الماضي من الصحافة والكتابة الأدبية، متنقلة بين المقالة والقصة والكتابة الصحفية، قبل أن تدخل مجال الشعر الغنائي عام 2019 عبر نصوص وطنية ورومانسية تحولت إلى أغانٍ. وتواصل اليوم تطوير تجربتها باتجاه طرح أفكار أكثر اختلافاً، تستلهم شخصيات وأنماطاً إنسانية متنوعة وتقدمها برؤية غنائية معاصرة، فيما يمثل التعاون مع مشاري العوضي والشياب في أغنية " نجوان "  نموذجاً لعمل يجمع الفكرة غير التقليدية بالكلمة ذات الطابع السردي واللحن والتوزيع المتنوع والأداء الحيوي.