استضافت دولة الكويت، ممثلة باللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، اليوم الاثنين، ورشة «التطبيقات وبناء القدرات» لعام 2026 التابعة لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينافاتف»، برعاية وحضور وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي.
وأكد الرفاعي أن استضافة الكويت للورشة تعكس أهمية التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات في مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيراً إلى أن تطوير القدرات الفنية والمؤسسية واستعراض أحدث الممارسات الدولية يسهمان في رفع جاهزية الجهات المعنية وتعزيز مستويات الامتثال.
وأوضح أن مواجهة الجرائم المالية مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقاً مستمراً بين الجهات الوطنية والإقليمية والدولية، بما يعزز حماية الأنظمة المالية والاقتصادية من الاستغلال غير المشروع، ويدعم الشفافية والثقة في المؤسسات المالية.
من جانبه، أكد رئيس «مينافاتف» حامد الزعابي أن بناء القدرات يمثل أولوية في عمل المجموعة، خصوصاً مع تطور أساليب الجرائم المالية وتوسع استخدام المنصات الرقمية والأصول الافتراضية في نقل الأموال وإخفاء مصادرها والمستفيدين منها.
وتتناول الورشة ثلاثة محاور رئيسية تشمل الاحتيال المالي والتدفقات المالية غير المشروعة واسترداد الأصول، إلى جانب العلاقة بين التكنولوجيا وتمويل الإرهاب، مع التركيز على الحالات العملية والتجارب الدولية وأفضل الممارسات في التعامل مع هذه المخاطر.
بدوره، قال رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ورئيس وحدة التحريات المالية الكويتية الدكتور حمد المكراد إن التطور المتسارع في التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي والأصول والمحافظ الافتراضية يفرض تحديث أدوات الرقابة والتحليل المالي بصورة مستمرة.
وأضاف أن الورشة تستهدف رفع كفاءة العاملين في الجهات الرقابية والمالية ووحدات التحريات المالية وأجهزة إنفاذ القانون، من خلال تبادل الخبرات ودراسة الأنماط الحديثة للجرائم المالية، بما يعزز القدرة على رصدها والتحقيق فيها واسترداد عائداتها.
وأشار المكراد إلى أن الفعالية تمثل منصة إقليمية تجمع خبراء ومختصين من الجهات الرقابية والمالية والقضائية وأجهزة إنفاذ القانون، بما يعزز التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات، مؤكداً أن استضافة الكويت لها تأتي في إطار دعم الجهود الإقليمية والدولية وتطوير القدرات الوطنية في هذا المجال.